كواليس اليوم: إسماعيل هاني
لم يجد الخوانجية المتأسلمون، تجار الدين، أعداء الفقراء، غير تفسيرات مهبولة، لمسيرة الأحد بالدار البيضاء ضد أخونة الدولة والمجتمع المغربي، ونسبها إلى “تعليمات من إحدى الجهات”، دون أن يوضح الإخوانجيون من هذه الجهة، وإن كنا نعرف جيدا كما يعرفون، من المقصود بهذا الاتهام السخيف.
إن مجرد اتهام “جهة” ما بالتحريض على المسيرة الاحتجاجية، هو للقدرات العقلية والفكرية لشريحة عريضة من المغاربة، وفي المقابل، يحاول البيجيديون إعطاء هالة من القدسية لأنفسهم.
نشطاء وبعض قياديي الحزب المتأسلم (وغير المسلم الحق) لم يجدوا غير اتهام “الجهات” بتنظيم الوقفة، متجاهلين أن الأمر يتعلق بشرائح واسعة من المجتمع المغربي، مستاءة جدا من سياسياتهم التفقيرية ضد كافة طبقات الشعب المغربي.
الأمر يتعلق بإذن بنشطاء من المجتمع المدني، ونقابيون، وأحزاب سياسية، فهل هؤلاء يمكن الوصاية أو الحجر عليهم؟
إن الأمر يتعلق بشخصيات وأشخاص لهم مواقف، وآراء من سياسات الحكومة يجب احترامها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال، الحديث عن تسخيرهم من أي جهة.
إن المنظمين والداعين لمسيرة الأحد، هم مواطنون مغاربة أحسوا بالحكرة، والظلم الممارس عليهم من طرف الحكومة الملتحية، وكان من اللازم الوقوف وقفة رجل واحد ضد المنكر القادم من حكومة بنكيران.
إن هؤلاء ليسوا قاصرين، حتى تتم الوصاية عليهم وتوجيههم، إن هؤلاء أسياد أنفسهم، ويعرفون ماذا يفعلون، وكفى من المغالطات، يا حزب الإخوان المسلمين.




