كواليس اليوم: محمد البودالي
حاول عبد العزيز الرباح، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، التهرب من غضبة الاتحاد الأوربي، بعد التأخر الكبير في الالتزام بتنفيذ المشاريع التي قام بتمويلها، وتعليق فشله على مشجب وزارة الداخلية، فانقلب السحر على الساحر، وتكشفت مجموعة من الحقائق، التي تؤكد أن الرباح هو المسؤول عن هذا التأخر، لغاية في نفس يعقوب.
وكانت أسبوعية “جون أفريك” الدولية قد تحدثت عن غضبة بعثة الإتحاد الأوروبي بالمغرب من عبد العزيز الرباح، بعد تماطله في إنجاز مشروع الإنارة المستدامة بمدينة الغرب والنواحي، وهو المشروع الذي موله الاتحاد الأوربي بمليون دولار، دون أن يرى النور إلى اليوم.
بعد ذلك، سيتم الاستنجاد بخدمات توفيق بو20، الخادم المطيع لحزب العدالة والتنمية، ليخصص مقالا، في جريدة أخبار اليوم، حاول فيه تبرئة عبد العزيز الرباح من المسؤولية في هذا التأخر، وإلصاق تهمة عرقلة المشروع بوزارة الداخلية.
وهكذا، كتبت الجريدة الناطقة بلسان حال الإخوان المسلمين، أن وزارة الداخلية تريد حرمان ساكنة القنيطرة من مشروع الإنارة المستدامة، وتعرقل هذا المشروع، وترفض الموافقة على إنجازه، وما شئتم من أكاذيب وافتراءات، وذلك في محاولة واضحة لتضليل الرأي العام، وإيهامه بأن وزارة الداخلية ضد مشاريع التنمية ومصالح الساكنة بعاصمة الغرب.
لكن الحقيقة الأليمة التي تجاهلها بو20، أو من أوحى له بكتابة هذا المقال من أسياده في حزب البيجيدي، هي أن الدعم الذي توصل به عبد العزيز الرباح، رئيس بلدية القنيطرة، كان في سنة 2014، لكن الرباح، ظل يحتفظ بهذا المشروع، ولم يقم بتوجيهه إلى مديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية إلا في شهر ماي من سنة 2016، أي بعد نحو سنتين كاملتين، لسبب بسيط، وهو سعيه إلى الركوب على المشروع في الحملة الانتخابية، واستغلاله في استمالة أصوات ساكنة مدينة القنيطرة.
فأين كان المشروع طيلة سنتين، ولماذا ظل راكدا في الرفوف خلال كل هذه المدة، إلى أن اقتربت الحملة الانتخابية، وتقدم به؟
شيء طبيعي أن تطالب وزارة الداخلية بتأجيل المشروع إلى حين انتهاء الانتخابات، لأن ذلك يدخل في إطار التطبيق السليم للقانون وحرص وزارة الداخلية على وضع حد لمثل هذه الأساليب التي عفا عنها الزمن.
يشار إلى أن الجريدة الدولية أكدت أن فيليب ميكوس، رئيس قسم التعاون بالبعثة الأوروبية غاضب جدا من عبد العزيز الرباح، ووجه إليه برقيتين رسميتين آخرها في 30 من غشت، يعبر فيها عن استيائه من التأخر غير المبرر في إنجاز المشروع.
وقد هدد المسؤول الأوربي عمدة القنيطرة بفسخ العقد واستعادة المبالغ الممنوحة، في استمراره في رفض تبرير المصاريف الممنوحة وأسباب التأخر.
وقد عمد الرباح، إلى توجيه مجموعة من الوثائق إلى بعثة الاتحاد الأوربي، لكن المسؤولين الأوربيين لم يقتنعوا بها، ووجهوا له برقية أخرى يؤكدون فيها الوثائق المدلى بها غير مطابقة لشروط العقد الموقع بين الطرفين.




