ماكاين لا حكومة لا برلمان.. المؤسسة الملكية تواصل حصد ثقة الكبار بعد مشروع BOEING الجديد بطنجة

كواليس اليوم: محمد البودالي

كشفت معطيات تقنية دقيقة، توصل بها موقع “كواليس اليوم”، أن المشروع الضخم الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، والمتعلق بشركة “بوينغ”، بالمغرب، يكتسي أهمية كبرى، على مستويات عدة، خصوصا في ما يتعلق بإنعاش سوق الشغل وتعزيزها، وتوفير مكاسب كبيرة لليد العاملة المغربية.

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر “كواليس اليوم” أن الأرقام المتوفرة، تشير إلى أن المشروع سيوفر ما لا يقل عن 8000 فرصة شغل، إضافة إلى رقم معاملات سنوي، يعادل مليار دولار، وهو ما شأنه أن ينعكس بآثار إيجابية على الاقتصاد الوطني والتنمية البشرية.

وهناك نقطة مهمة يجدر الوقوف عندها، وهو أن تزامن إطلاق هذا المشروع في الظروف الحالية الخاصة، وهي الانتخابات التشريعية بالمغرب، يتضمن رسائل خاصة، ومنها الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة المغربية، عند الشركاء الاقتصاديين العالميين، ومنهم شركة “بوينغ” بطبيعة الحال.

وهناك عدة أسباب لهذه الثقة الكبيرة في المملكة، أو بالأحرى المؤسسة الملكية، ومنها السيرورة العادية للحياة السياسية بالبلاد، ومتانة المؤسسات الوطنية المتحدة حول الخيارات الاستراتيجية تحت قيادة ملك ذو نفوذ كبير وشعبية مطلقة، يحمي السيرورة العادية لمؤسسات البلاد، ويعتبر الفاعل رقم 1 في مجال التنمية وازدهار البلاد.

كما أن المغرب يعتبر منذ سنوات عديدة، بمثابة فاعل اقتصادي مؤهل بالنسبة إلى جميع المجموعات الاقتصادية الدولية، بالإضافة إلى أن المغرب يتطلع على الدوام نحو المستقبل، ويبذل كافة الجهود الممكنة لتحقيق ذلك.

وتبقى إحدى المميزات الأكثر أهمية في هذه المعادلة، وهي خصوصية المغرب، الذي ورغم تواجده بمنطقة جيوسياسية تعيش أزمات متتالية، فإن ذلك لا يمنع المستثمرين الأجانب من التوجه إلى المغرب والاستثمار به، نظرا لكل المزايا المتوفرة، خاصة ما يتعلق بالاستقرار الذي يعيشه المغرب.

هذا ورغم أن هناك شبه انخراط لكافة المسؤولين السياسيين والحكوميين بالبلاد في الحملة الانتخابية، إلا أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يظل مداوما على مدار الساعة وطيلة أيام السنة، على القيام بعمله وواجباته، ويشرف بنفسه شخصيا على تطبيق أجندة استراتيجية للاقتصاد الوطني المغربي، كما سطرها جلالته بنفسه، بغض النظر عن لون أو انتماءات الحكومات المتعاقبة.

إن الانفتاح المغربي على السوق الاقتصادية العالمية، تعكسه الاتفاقيات التجارية العديدة التي وقعها المغرب مع دول أجنبية عديدة، وكذا مناطق اقتصادية حرة، ويبقى الاختيار الملكي الحاسم والمهم لصاحب الجلالة، هو تنويع الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، في تفاعل تام مع تمظهرات العولمة التي اجتاحت العالم بأسره ومحت كل الحدود.

هذه النظرة الاستباقية المستقبلية للاقتصاد المغربي، تعتبر بمثابة ضربات متتالية من العاهل الكريم لكل أعداء المملكة وخصوم المصالح العليا للبلاد، علما أن الجهل المطبق الذي يعشش في رؤوس هؤلاء الأعداء، يجعلهم يستغلون هذه الامتيازات والمكاسب، وتحريفها، للإساءة إلى سمعة البلاد.

ولو كان هؤلاء يدركون مزاياها وفعاليتها على المنطقة كلها، لكانوا أول المهنئين لجلالة الملك على مثل هذه المشاريع الاقتصادية الكبرى.

وهناك نقطة ضوء أخرى في غاية الأهمية، وهي مسألة التكوين وأهمية رأس المال البشري، فبالنظر إلى السياسة التي ينهجها المغرب في مجال التكوين، يكون مشروع “بوينغ” قد أبدى الكثير من الاهتمام بالموارد البشرية المغربية، على غرار باقي الفاعلين الاقتصاديين في العالم، لذلك يبقى مشروع BOEING بالمغرب، ذا أهمية اقتصادية جد عالية، ستمكن رأس المال البشري المغربي من الانفتاح على مهن أخرى أكثر تطورا وأكثر مردودية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني