صاحب الجلالة يزور الفندق الذي أقام به جده محمد الخامس ويطلق اسم المغفور له على مسجد أنتسيرابي

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

قام أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، اليوم الأربعاء، بزيارة “مسجد أنتسيرابي”، الذي تفضل جلالته فأطلق عليه اسم جده المنعم جلالة المغفور له محمد الخامس.

وبهذه المناسبة، قام أمير المؤمنين بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية المؤرخة لإعادة تسمية مسجد أنتسيرابي ب “مسجد محمد الخامس”، والذي كان جلالة الملك قد أمر بترميمه وتجديده والاعتناء به.

إثر ذلك، أدى أمير المؤمنين ركعتين تحية للمسجد، قبل أن يقوم جلالته بإهداء رئيس لجنة تدبير المسجد الحنفي السني السيد اسحاق حاسيم ، هبة ملكية من المصحف الشريف في طبعته الصادرة عن مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، قصد توزيعها على عموم المؤمنين بمدينة أنتسيرابي.

وفي ختام هذه الزيارة، قدم السيد عبد الحق المريني مؤرخ المملكة لأمير المؤمنين صورتين تؤرخان لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس وهو يلقي خطبة الجمعة من على منبر المسجد، والثانية يؤم فيها جلالته المصلين في وضع التشهد وخلفه صاحب السمو الملكي ولي العهد آنذاك الأمير مولاي الحسن وسط جموع المصلين.

من جهته قدم السيد اسحاق حاسيم لجلالة الملك ألبوما يتضمن ثلاثة صور للأسرة الملكية تم التقاطها برحاب “مسجد محمد الخامس”.

وكان مسجد المدينة، الذي شيد سنة 1930 أول صرح زاره أمير المؤمنين جلالة المغفور له محمد الخامس، سبط الرسول الأمين، حيث التقى فيه بالجالية المسلمة التي ينحدر أغلبية أفرادها من أصول هندية- باكستانية أو قمرية.

وبعد شهر من مجيئه، بدأ جلالة المغفور له محمد الخامس بإمامة الصلاة في هذا الصرح الديني الذي أعاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس تسميته ب “مسجد محمد الخامس”، تكريما ووفاء لروح جده المنعم والتضحيات الجسام التي بذلها من أجل تحرير وانعتاق الأمة.

وبعد كل صلاة، كان المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، يقدم طعام الإفطار للصائمين، كما دأب على ذلك خلال شهر رمضان.

كما قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، وفخامة رئيس جمهورية مدغشقر السيد هيري راجاوناريمامبيانينا، بمدينة أنتسيرابي، بزيارة فندق “لي تيرم”، الذي أقام فيه المغفور له الملك محمد الخامس والأسرة الملكية إبان فترة نفيه القسري بمدغشقر سنة 1954.

ولدى وصولهما ، إلى الفندق، المصنف تراثا معماريا وطنيا، خصص لجلالة الملك، والرئيس الملغاشي استقبال حماسي على إيقاعات الفرق الفولكلورية الشعبية المحلية.

إثر ذلك توجه صاحب الجلالة والرئيس هيري راجاوناريمامبيانينا، إلى الطابق الأول من الفندق حيث زار قائدا البلدين الجزء الأول من معرض لصور الأسرة الملكية بأنتسيرابي.

كما زار جلالة الملك والرئيس الملغاشي الجناح الملكي الذي أقام به جلالة المغفور له محمد الخامس، قبل يقوم قائدا البلدين بزيارة الجزء الثاني من معرض الصور.

وتشرف على تنظيم المعرض الذي يحمل اسم (منفى صاحب الجلالة الملك محمد الخامس بأنتسيرابي)، جمعية المغاربة وأصدقاء المغرب بجزيرة لارينيون (لارغانيي).

ويعد المعرض استكمالا لأعمال المؤرخين الذي وثقوا من خلال مقالات ومؤلفات، لهذه المرحلة الهامة من تاريخ جلالة المغفور له الملك محمد الخامس في المنفى.

وتمثل مواد المعرض الذي ينظم وفق منظور “الذاكرة المشتركة”، صورا ونصوصا تؤرخ للفترة التي قضاها الملك الراحل في منطقة المحيط الهندي إبان فترة المنفى.

كما تسلط المعروضات الضوء على جانب من العلاقات بين منطقة الجنوب الغربي للمحيط الهندي والمغرب وتثمينها والتعريف بها.

ويضم المعرض، الذي يتكون من نحو أربعين صورة تستعرض مختلف مراحل حياة المغفور له محمد الخامس والأسرة الملكية بالمنفى، العديد من الصور التي تعرض لأول مرة.

وتعود ملكية الجزء الأكبر من صور المعرض لأرشيفات خاصة بعائلات هندية مسلمة، ولاسيما منها عائلة كاثادارا.

وبهذه المناسبة، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتوشيح السيد اسماعيل كثادارا (82 سنة)، والذي حظي بشرف مرافقة جلالة المغفور له محمد الخامس، بالوسام العلوي من درجة قائد.

وفي ختام هذه الزيارة، قدمت مديرة الفندق لجلالة الملك تذكارا من مدينة أنتسيرابي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني