المكتب الوطني للسياحة.. شرود غير مبرر في عز أزمة خانقة تضرب القطاع

أعلن المكتب الوطني للسياحة قبل أيام عن إطلاقه لأكبر حملة إشهارية، من أجل إنعاش قطاع السياحة بالبلاد، بالتزامن مع حلول العطلة الصيفية.

لكن المكتب الوطني للسياحة، الذي يواجه أكبر تحدي في تاريخه هو بعث الحياة في الحركة السياحية المتوقفة بالكامل منذ 16 شهرا، لا يملك في الواقع أي تصور عملي لهذه الحملة، ويبدو أن الحل السهل، وجده في إطلاق حملة لا أثر لها في الواقع من باب براءة الذمة تجاه المهنيين لا أقل ولا أكثر.

جمهور السياحة يتساءل عن تجليات هذه الحملة، وامتيازاتها، والعروض المتاحة، إلا أن السؤال يبقى معلقا دون جواب.
ا
لمكتب الوطني للسياحة الذي يعاني من أزمة إبداع، وقصور الفهم في التعاطي مع إشكالات السياحة الوطنية، بات جزءا من مشكلة هذا القطاع، بدليل أنه 16 شهرا من الراحة الاجبارية لم يثمر إنتاج أو الإعلان عن أي تصور لقطاع مهدد بالانهيار الشامل، وقد يواجه صعوبات غير مسبوقة في استعادة توازنه.

الحملة التي أطلقها المكتب الوطني للسياحة، لا أثر لها، وهي لا تفصح عن تفاصيل تقنية يبحث عنها الراغبون في السياحة والسفر من خلال الترويج لأثمنة الفنادق، والوجهات السياحية، والتخفيضات والتسهيلات، ومقارنتها مع أثمنة المواسم الماضي، إضافة إلى تقديم عروض متنوعة تستجيب لمختلف الرغبات، وللأفراد والأسر و لشباب وكل الفئات العمرية المختلفة.

أزمة الترويج التي تعاني منها قطاع السياحة المغربي، والتي تفاقمت بعد هدوء الحركة السياحية تعتبر معضلة حقيقية، لسبب بسيط هو أن أهل الاختصاص بعيدون عن القرار السياحي في المملكة التي تتوفر على مؤهلات كبيرة من المفروض أن تجعلها في مصاف الدول السياحية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

العجز الذي يظهره المكتب الوطني للسياحة في المحطات الهامة، يظهر من خلال ما يبدعه منافسو المغرب بالمنطقة خاصة مصر وتونس وتركيا حتى لا نقارن أنفسنا مع دول رائدة في القطاع السياحي.

إن أزمة السياحة المغربية تحتاج إلى وقفة تأمل من أجل تحرير المكتب الوطني للسياحة من بعض الأطراف التي تعيق القطاع السياحي أكثر من إنعاشه والرقي به.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني