بعد بلاغ مندوبية السجون، يتأكد أن المعتقل سليمان الريسوني، ليس بالسوء الذي يحاول البعض أن يصوره، وأن رواية الإضراب عن الطعام التي يروج لها مطعون في مصداقيتها، وتنطوي على مغالطات تروم جلب التعاطف وتسليط الضوء عليه، وبالتالي الاستجابة لمطلبه وتمتيعه بالسراح المؤقت.
مندوبية السجون وانطلاقا من معطيات تتوفر عليها بحكم إشرافها على إدارة مرفق السجون، والصلاحيات التي منحها القانون في الاطلاع على بعض المعلومات والمعطيات، تفيد أن الريسوني ليس مضربا عن الطعام بالمعنى الحرفي للكلمة، أو وفق ما هو شائع، بل إنه يقوم بتناول مواد غذائية غنية تأكد لإدارة السجون أنه استهلك كميات كبيرة منها، وفي مقدمتها العسل.
الريسوني الذي يدعي أنه مضرب عن الطعام لمدة تفوق 87 يوما، لا يمكن أن يقاوم كل هذه المدة، إذا كان فعلا يلتزم بالاضراب التام عن الطعام، وأن ما يقوم به هو التوقف عن اتباع نظام التغذية العادي بكامل وجباته، ووفق ما يحتاجه الشخص العادي.
اضراب الريسوني عن الطعام يبقى إذن مناورة لجأ إليها الأخير للضغط على القانون، ولخلق حالة تعاطف عامة تعبد الطريق لاطلاق سراحه، وهذا هو الهدف من كل هذه الضجة المفتعلة حول خوضه لإضراب عن الطعام منذ قرابة ثلاثة أشهر.
ويبدو ان سليمان نجح في قضية هامة وهي تحويل الأنظار عن متابعته في قضية جنسية إلى حشد الدعم لشخصه بعد ترويج مقربيه لتعرض حياته للخطر.
لكن، هذا الخطر، حتى في حالة تحققه، فإنه يبقى مسؤولية شخصية للمعتقل سليمان الريسوني الذي يسعى إلى خلق واقع جديد في مسار المتابعات القضائية.




