هدأت عاصفة فضيحة التجسس بيغاسوس، والتي سعت بعض الأطراف الدنيئة إلى تلطيخ سمعة المخابرات المغربية، وضرب صورتها، من خلال توريطها في قضية تجسس بأبعاد عالمية، ومن خلال محاولة تأليب الرأي العام الدولي وبعض القوى الدولية الوازنة كفرنسا، ضد المغرب باعتباره العقل المدبر لهذه العملية.
تسريب الأخبار بطريقة توحي أن المغرب ضالع في مخطط التجسس، وتسريب لوائح بأسماء ضحايا العملية، وتحريك بعض الأبواق للتنديد، والتشهير، إضافة إلى محاولة بعض المنظمات استغلال القضية والركوب عليها، بدافع ابتزاز المملكة وتحطيم صورتها، كلها مؤشرات تؤكد أن العملية برمتها، كانت مخططا يراد منه تركيع المملكة ومساومتها في عدد من الملفات.
تحرك المغرب القوي والسريع والعملي، عبر اللجوء إلى القضاء الفرنسي والاسباني، لنفي التهم الموجهة إليه، ولمطالبة مطلقي هذه الشائعات بالادلة المادية التي تؤكد صحة ما ذهبت إليه كل من أمنيستي وفوربدين ستوري اللتين حاولتا توريط المغرب بكل ما تملكان من أساليب ومناورات ومحاولات تضليل فاشلة.
المسار الذي طبع تفجير هذه الفضيحة، وخيوط تشابكها، كلها معطيات تشير إلى أن المستهدف هي المخابرات المغربية، والأسباب معروفة، وكل متتبع وصاحب فراسة لن يخطىء دوافع أمنيستي وفوربدين ستوري، ومن يحركهما في الخفاء.
فشلت المحاولة، وكان للتعاطي الحازم للمغرب مع إثارة اسمه، دور حاسم في فرملة موجة التشهير والإساءة التي طالت المؤسسة الأمنية المغربية، قبل أن يفتضح أمر خصوم المملكة، وستظهر الفضيحة جلية أكثر بعد عرض القضية أمام القضاء لفحص الأدلة واستعراضها إن وجدت بالطبع أدلة على مزاعمهم الفارغة.




