جلالة الملك يدعو دول الساحل والصحراء إلى تنزيل استراتيجية مكافحة الإرهاب وإعداد سياسة مشتركة لأمن الحدود
قال صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الرسالة التي وجهها، نصره الله، إلى القمة الاستثنائية لمجموعة دول الساحل والصحراء ، المنعقدة اليوم السبت (13 أبريل) بنجامينا، إن “عملية إعادة تموقع قاري لتجمعنا، تستدعي تضافر كل الجهود من أجل تفعيل أحكام المعاهدة المنقحة، وتمكين تجمعنا من مواصلة السير قدما نحو اندماج إقليمي حقيقي٠٠
واعتبارا لهذا الهدف الاستراتيجي، يضيف جلالة الملك، يجب أن نسترشد في عملنا بالتوجهات التالية:
تعزيز فعالية وكفاءة الأجهزة التنفيذية لتجمعنا، وفق التوجهات الصادرة عن مؤتمر إعادة هيكلة الأمانة التنفيذية ؛
إرساء مختلف الهياكل المؤسساتية المنصوص عليها في المعاهدة المنقحة لتجمع دول س -ص، لاسيما المجلس الدائم للسلم والأمن، والمجلس الدائم المكلف بالتنمية المستدامة ؛
إعداد استراتيجية للتنمية البشرية في فضاء الساحل والصحراء، وبرامج لإدماج الشباب ؛
التنزيل الفعلي لاستراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ؛
تفعيل استراتيجية الأمن والتنمية لتجمع دول س -ص (2015-2050) ؛
إعداد سياسة مشتركة حول أمن الحدود واعتماد خطة عمل تنفيذية.
وقال جلالة الملك “إن هذه التدابير ستمكن من تعزيز الدور المنوط بتجمعنا، باعتباره مخاطبا متميزا لحل الأزمات التي يشهدها فضاؤنا، في إطار مقاربة تروم التكامل مع بقية التجمعات الاقتصادية الإقليمية، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وغيرها من الأطراف المعنية. بيد أن العمل الذي يقوم به تجمع دول س -ص في مجال حفظ السلم والأمن داخل فضاء الساحل والصحراء، يجب أن يكون مدعوما بمبادئ احترام سيادة الدول، ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، بالموازاة مع العمل على تعزيز قنوات الحوار والوساطة، والمساعي الحميدة، والدبلوماسية الوقائية”٠
وخلص صاحب الجلالة إلى أن “هذه التدابير من شأنها أن تكفل حماية أجيالنا الحالية والمقبلة، شريطة تدعيمها بنظام تربوي جديد، يقوم على الإبداع وتحرير طاقات الرأسمال البشري”٠




