كشفت قضية المتطرف الإرهابي محمد حاجب أن ألمانيا غير جادة في محاربة الإرهاب كما تدعي أو كما توهم المجتمع الدولي.
استمرار احتضان حاجب والتسامح مع دعواته الإرهابية بل وتمكينه من أرضية للتحرك والانطلاق والدعوة لإسقاط النظام المغربي وحشد الدعم لذلك، وكلها أسباب تشكل مخاوف حقيقية لكل الدول المنخرطة في الحرب على الإرهاب.
وعلى الرغم من تواصل المغرب بشكل رسمي مع ألمانيا ومن خلال المؤسسات الرسمية، وإطلاعه عبر وثائق وأدلة على الماضي الإرهابي لحاجب والجرائم التي تورط فيها بدءا من سفره لاأفغانستان، وسعيه للتقرب من أسامة بن لادن، وعدد من التهم التي عوقب بسببها وحكم عليه بالسجن، ثم تخطيطه لقلب نظام الحكم عن طريق التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية خطيرة وهو فوق الأراضي الألمانية، إلا برلين تتعامل مع الأمر ببرودة دم عجيبة، غير مبررة وغير متناسبة مع حجم الخطورة الإجرامية التي يمثلها واحد من المقيمين فق أراضيها على المملكة المغربية وعلى ألمانيا وعلى العالم بأسره.
استمرار ألمانيا في احتضان محمد حاجب وأمثاله هو تخريب للجهود الدولية في مكافحة الإرهاب، وهذا الأمر مناف لالتزاماتها الدولية منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
منطق معاكسة مصالح المغرب باحتضان ورعاية الإرهابيين لم يعد مقبولا، ومحاولات فرض هذا الأمر كواقع لا مفر منه يضر بصورة بلد من حجم ألمانيا.




