مكاسب سياسية واقتصادية هامة تنتظر المغرب بعد السنة الأولى من استئناف علاقته بإسرائيل

شكلت زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي للمغرب دفعة قوية ورمزية للعلاقات المغربية الاسرائيلة، التي أتمت السنة الأولى من استئنافها.

زيارة الوزير الاسرائيلي فتحت الباب لتوقيع اتفاقات تعاون مختلفة في المجال العسكري، وهو ما يعطي للعلاقات الثنائية بين البلدين بعدا أكبر في الحاضر و المستقبل، على ضوء تفاهمات اتفاقية ابراهام المؤسسة للعلاقات العربية الاسرائيلية والتي أبرمت منذ أكثر من سنة ونصف.

عودة العلاقات الثنائية بين المغرب واسرائيل وبغض النظر عن تمسك المغرب بالتزام اسرائيل باحترام الحقوق التاريخية للشعب الفلسيطين، كما أكد على ذلك العاهل الكريم مؤخرا، تحمل العديد من المكاسب، لا سيما عندما يتعلق الامر برفع الحواجز التي كانت تعيق زيارة أكثر من مليون مواطن مغربي من أصل يهودي لوطنهم الام، وما يمكن أن تمثله هذه الزيارة من مكاسب مادية واقتصادية ورمزية وثقافية.

إطار التعاون الجديد، يتجاوز مجرد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والواقع أن المغرب يطمح ان يستفيد من الخبرات الاسرائيلية المتقدمة في عدد من المجالات، خاصة البحث العلمي، الذي مكن الدولة العبرية من إرساء أسس اقتصادي قوي وتنافسي رغم صغر مساحة وساكنة دولة إسرائيل.

من بين المكاسب التي يمكن أن يجنيها المغرب من عودة العلاقات الثنائية هو تحسين المؤشرات الاقتصاديةّ، والاستفادة من خبرات قوة اقتصادية في العالم بالنظر إلى قوة وتغلغل اللوبي اليهودي في دواليب صنع القرار السياسي، الذي يخضع بالضرورة للمنطق الاقتصادي.

هذه العوامل تشكل أحد العناصر المبررة لحتمية استثناف علاقات المغرب مع اسرائيل مع الاستمرار في دعم الحقوق العربية بفلسطين وأساسا إقامة دولة مستقلة وهو ما يراهن المغرب على تحقيقه بالتفاوض بعد الفشل في هذا المسعى عبر العمل المسلح طيلة عقود.

محمد البودالي


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني