في الوقت الذي يكافح فيه العالم لمنع تفشي سلالة “أوميكرون” شديدة العدوى، على أمل بدء انحسار الجائحة خلال عامها الثالث، اكتشف الأطباء حالات مرضية تحت مسمى جديد “فلورونا” والتي ترتبط أساسا بـ”كوفيد 19″.
جاء الإعلان الأول عن هذه الحالات في إسرائيل، الأسبوع الماضي، عندما رصدت السلطات الصحية عدوى “فلورونا” لدى امرأة كانت في مرحلة المخاض، حيث يبدو أن اكتشاف إصابتها كان على سبيل المصادفة.
واليوم، أعلن أطباء في البرازيل اكتشاف أربع حالات إصابة بنفس المرض. لكن ما هو بالضبط “فلورونا” وهل يستدعي القلق أو اتخاذ إجراءات احترازية مختلفة أو حتى تطوير لقاحات جديدة؟
ما هو فلورونا؟
هو عبارة عن مزيج أو عدوى متزامنة من الإنفلونزا وفيروس كورونا، وليس مرضا جديدا كما يروج البعض وليس نتاج الإصابة بفيروس أو مسبب مرض غير معروف، بحسب موقع “بزنس إنسايدر”.
كل ما هنالك أن الأطباء لم يسبق لهم تشخيص حالة عدوى متزامنة كهذه منذ بداية الجائحة، كما أوضح الأطباء الذين أشرفوا على حالة السيدة الإسرائيلية، لكنها عدوى كانت متوقعة على الأرجح.
هناك بعض الاختلافات في تقييم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة من جراء هذه العدوى المتزامنة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
هل هو سلالة جديدة من كورونا؟
لا، فلورونا ليس متحورا جديدا لفيروس كورونا “سارس كوف 2″، ولكن عندما يتواجد فيروسا الإنفلونزا وكورونا داخل الجسم في آن واحد، فإن الشخص يعتبر مصابا بمرض فلورونا.
ما هي الأعراض المحتملة له؟
يتسبب فيروسا الإنفلونزا وكورونا بأمراض تصيب الجهاز التنفسي وكلاهما لهما نفس الأعراض تقريبا، ومع ذلك، قد تختلف أعراضهما من شخص لآخر.
لكن على أي حال، هناك بعض الأعراض الشائعة التي لوحظت بين كثير من الناس في جميع أنحاء العالم، وهي:
فقدان حاسة التذوق والشم
البرد والسعال
ضيق في التنفس
فقدان الشهية
ألم مستمر في الصدر
كيف تنتقل العدوى؟
ينتشر الفيروسان عندما تخرج جزيئات الهباء الجوي الملوثة بهما من شخص مصاب أثناء السعال أو التحدث أو العطس، ومن ثم إذا يتنفس الشخص السليم هذا الهواء الملوث فإنه يصاب.
وفقا لعيادات “مايو كلينك”، يمكن أن ينتشر الفيروسان بين الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق (في نطاق ستة أقدام أو مترين).
يمكن أن تهبط الجزئيات المتناثرة دقيقة الحجم في فم أو أنف شخص قريب أو يتم استنشاقها ببساطة، ويمكن أن تنتشر العدوى أيضا إذا لمس الشخص سطحا سقطت عليه الفيروسات ثم لمس فمه أو أنفه أو عينيه.
عادة ما يستغرق ظهور الأعراض من يومين إلى 10 أيام بعد الإصابة بالفيروس، ويكون خطر انتشار الفيروس للآخرين أكبر خلال الأيام الأولى، وفقا لصحيفة “تايمز أوف إنديا”.
تشخيص فلورونا
تظهر أعراض الإنفلونزا بين ثلاثة إلى أربعة أيام، إلا أن ظهور أعراض الفيروس التاجي تستغرق من يومين إلى 14 يوما. وفي حين أن أعراض كليهما متشابهة يظهر الاختلاف الوحيد عند إرسال العينة للاختبار.
تجرى عملية الاختبار بشكل مختلف للفيروسات حيث تختلف الأنماط الجينية، ولا يمكن تمييز فيروس عن الآخر إلا عن طريق الاختبارات المعملية.
كيف نحمي أنفسنا من فلورونا؟
لا إجراءات جديدة، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يجب أن يواصل الجميع اتباع تدابير الوقاية المعتادة منذ بدء الجائحة، مثل الحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل بين الأشخاص.
وأيضا ارتداء قناع ملائم عندما يتعذر الحفاظ على المسافة، وتجنب الأماكن المزدحمة وسيئة التهوية، وفتح النوافذ والأبواب للحفاظ على تهوية الغرف جيدا وتنظيف اليدين بشكل متكرر.




