كأس العالم قطر 2022 وحسابات تثير التساؤل؟

لبيض عصام
بعد النجاح والأداء المتواضع، او الحذر كما يحب البعض أن يصفه، والذي قدمه المنتخب المغربي في إقصائيات كأس العالم قطر 2022 توج بالتأهل إلى هذا الحدث العملاق و بكل المواصفات، وكما يقال في بعض الفيديوهات على شبكات التواصل الإجتماعي ” كمل القراءة للآخير لتفهم الموضوع”.
و بعد شد وجذب و كما يقال في لغتنا البسيطة ” شد ليا نقطع ليك” تم تغيير المدرب الذي وإن قلنا فيه ما قلنا ، لابد لنا أن نعبر على كرمنا وجودنا ونبل اخلاقنا ونشكره على ما قدمه من خطط غير مفهومة و تغييرات لا معنى لها وتشبث بلاعبين و عناده مع آخرين، وهذا حقه لا محالة. ليتم التعاقد بعدها مع وليد الركراكي بمطالب وضغوطات شعبية، و الذي سيقال فيه ايضا كما قيل في سابقيه ، إن تفوق سنصفق له ونفرح لفرحه، و إن فشل سيرى من المداخلات والمطالب بطرده مالم يتخيل بباله انه سيسمع يوما ما، وهذا امر طبيعي لكون المشجع المغربي شغوف بكرة القدم باعتبارها ملاذ الشعوب للتخفيف من الضغوط المجتمعية اليومية.
حديثي اليوم لايرتبط بطريقة اللعب او التشكيلة او ان المدرب قبل انضمام حمد الله او التغيير الذي وقع بسبب إصابة اللآعب حارث، والذي نتمنى له الشفاء العاجل.
ما أثارني اليوم هو النسق المنتظم لبعض الدعايات والأقاويل التي تتحدث عن المبالغ التي ستقدم للمنتخب، شخص يتحدث عن مبالغ خيالية و الآخر يدقق في مصروف جيب اللآعبين ، و آخر دمج السياسة بالرياضة ليخرج لنا فكرة تشتت انسجامنا مع منتخبنا الوطني، و تدخل الخيوط في بعضها البعض لتتشابك حلاوة الفرجة مع عذاب العمليات الحسابية الكثيرة والمعقدة.
لنكن عقلانيين ولنفترض جدلا بأن كل ما قيل حقيقي ولنعطي آذاننا لمن يتصيدون في الماء العكر، وبما أن لدينا عقل نفكر به و يمكننا من التحليل و النقاش الديموقراطي الحق، أوليس من حق المنتخب بكل مكوناته أن يتقاضى اجره كل من موقعه و مستحقاته، أوليس هؤلاء اللآعبين لهم حقوق على وطنهم، وهل تريدون منتخبنا أن يتجول بين اقرانه بحذاء قديم وبلباس متسخ وفي حالة يرثى لها.
اوليس بقدر ماتطالبون بالنتائج الكروية هناك من يطالب بنتائج تبين صورة البلاد في منتخبها، و مدى اهتمام الدولة بابناءها ورخائهم.
من يختار توقيت بث هذه الافكار ولماذا الآن بالتحديد؟
بحسن نية او بغيرها احترموا عقول الناس، فلا يمكننا ان نطلب دعم الجميع، ولكننا قادرون على الحديث ودق ناقوس الخطر كلما استوجب الامر ذلك.
بالتوفيق لمنخبنا المغربي في القادم من مباريات المونديال القطري2022 الفريد من نوعه، وشكرا لكل من ساهم في إستقبال ابنائنا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني