بقلم: محمد البودالي
تقرر يوم أمس الاثنين اعتقال المسمى محمد زيان، العجوز المتصابي صاحب الفضائح الجنسية والأخلاقية، والمخالفات القانونية بالجملة، وإيداعه سجن العرجات بسلا، تنفيذا لقرار قضائي مؤيد استئنافيا.
ومما لا شك فيه، أن اعتقال المحامي الموقوف، وربما المُشطب عليه مستقبلا من هيئة المحامين بالرباط، “محمد زيان”، من طرف القضاء المغربي، هو درس مفهوم لكل مُتنطع داخل أو خارج أرض الوطن.
إن تطبيق العدالة بعد الفضائح والجرائم المتتالية للمسمى زيان، في حق مسؤولي الدولة ومؤسساتها، وكذا المترددات على مكتبه، وممارسة الفعل الفاحش أمام طفلة قاصر، وبعد ارتكاب جرائم “إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم وإهانة هيئة منظمة، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة والتشهير”، هو الصواب، وما يصبو إليه عامة المغاربة، أي جعل الكل سواسية أمام القانون، كما ينص على ذلك الدستور المغربي.
قرار مقاضاة زيان، واعتقاله، وإيداعه السجن، ينضبط للقواعد القانونية، التي تؤسس للحق في مساءلة كل من أساء الى الأشخاص أو المؤسسات أمام القضاء، وهو مطلب القوى الحقوقية نفسها.
مقاضاة زيان واعتقاله، يؤكد التزام المؤسسة القضائية ومن خلالها الدولة بحماية موظفيها من القذف والتشهير، والإساءة، وهو تحصين للمؤسسات، ودفاع عن الوضع الاعتباري للعاملين بها، باعتبارهم ممثلي الدولة، ولا يمثلون أشخاصهم، وأي تطاول عليهم فهو بمثابة تطاول على الدولة.
اختيار القضاء لوضع جرائم زيان في سياقها، تجسيد لتوجه صائب وسديد، يمثل ممارسة تستحضر التزامات المغرب في المجال الحقوقي، والاحتكام الى القضاء كمؤسسة موكول لها إنفاذ القانون، وفق ضمانات المحاكمة العادلة.








