قبل أيام قليلة فقط، وعندما حل جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بالمملكة المغربية والتقى بناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، اشتكى هذا الأخير للمسؤول الأوروبي السامي من مجموعة من التحرشات والاستفززات التي يتعرض لها المغرب من داخل أوربا، وبالضبط من جهات قضائية وإعلامية وسياسية على وجه الخصوص، وأكد السيد بوريطة لضيفه الكبير، أن المغرب سيختار حقه في الدفاع عن نفسه متى ظهر له أن مصالحه مهددة، وأن الاتحاد الأوروبي، باعتباره شريكا أساسيا للمغرب، يجب أن يتدخل لوقف هذا العبث.
اليوم الأربعاء 18 يناير 2023، يتأكد صدق أقوال وتصريحات السيد ناصر بوريطة، بعد اعتماد البرلمان تعديلين على “تقرير عن تنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة – 2022”.
لكن ومن خلال الاطلاع على التعديلين، يتضح بأن هناك مسا واضحا بالمملكة المغربية، وبأن نوايا مبيتة وأطراف خبيثة، ربما هي التي لعبت وضغطت من أجل استفزاز المملكة من جديد، لغاية في نفوس من يقف وراء هذه التعديلات ، التي تستغلها وتروج لها جهات معادية ومناوئة للمغرب، وتقود بسببها حملات استهداف، خصوصا الجهات والأطراف التي يزعجها كثيرا الوضع الآخذ في النمو للمملكة ودورها الهام على أكثر من مستوى في المحيطين الإقليمي والدولي.
قد تكون بعض التعديلات الأوروبية عادية ويمكن تقبلها، لكن أن يتم استهداف المغرب لوحده دون باقي الدول العربية الأخرى وكذا تلك المتواجدة بشمال إفريقيا رغم أوضاعها السياسية والاقتصادية السيئة جدا، وجعله الاستثناء دون نظرائه، يطرح أكثر من علامة استفهام، ويؤكد وجود تحيز وتحامل كبيرين على المملكة المغربية خلافا للصمت المطبق عن الأوضاع السائدة في بعض الدول الأخرى.
ما يقوم به البعض الآن داخل البرلمان الأوروبي، هو بدون أدنى شك مساس باستقلالية الدولة المغربية العريقة، وتدخل في شؤونها الداخلية، ومحاولة ضرب من تحت الحزام، لا يمكن إخفاؤها، للمسار الديمقراطي بالمغرب، خصوصا عندما يدشن البرلمان الأوروبي عمليات تأثير غير مقبولة على السلطة القضائية، المستقلة طبقا للوثيقة الدستورية، ليكون البرلمان الأوروبي، الذي يندد بالتدخلات غير المقبولة في السلطة القضائية، هو أول من ينتهك القاعدة ويعطي القدوة السيئة للآخر.








البرلمان الأوروبي يريد رؤوس العصابة و الجلادين المدانون بتعذيب الاحرار في سجون الديكتاتورية.