ماذا وراء زيارة “وليام بورنز” كبير الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى “حموشي” في مكاتبه بالرباط

ليس من السهل جدا أو من الطبيعي أو العادي، أن يتقاطر المسؤولون الأمريكيون في مجال الاستخبار والتحقيق الفيدرالي على المغرب، في كل مرة، لزيارة السيد عبد اللطيف حموشي، في مكاتبه بالعاصمة الرباط، بصفته مديرا عاما للأمن المغربي، ومديرا عاما لمراقبة التراب الوطني، أي الاستخبارات المغربية.

يوم أمس، واصل السيد حموشي لقاءاته بكبار قادة الأمن والاستخبار الأمريكي، ونخص بالذكر هنا السيد ويليام بورنز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، الذي كان مرفوقا ببعض من كبار مساعديه وبسفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد بالمغرب، السيد بونيت تالوار.

زيارة بكل تأكيد غير روتينية، ومسؤول الاستخبارات المركزية الأمريكية ليس متفرغا أو بدون مهام جسيمة حتى يوزع وقته على زيارات المجاملة في الدول النائية، زيارة المسؤول الأمريكي، على رأس الوفد الهام، هو بكل تأكيد، محاولة اقتراب أكثر من الأمن والاستخبارات المغربية، وتوطيد التعاون والتعامل معها في كل مجالات التعاون الأمني والاستخباراتي المفترضة، وخاصة الإرهاب، الجريمة المنظمة، ونحوها.

هي إذن زيارة جديدة للسيد حموشي في مكاتبه بالرباط، زيارة تهدف إلى مزيد من التمتين والتعميق والتقوية لعلاقات التعاون الاستراتيجي والتنسيق الأمني والاستخباراتي بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والوكالة المركزية للاستخبارات الأمريكية، وتأكيد جديد للرغبة المشتركة بين المغرب وأمريكا في تدعيم هذا التعاون، وتوطيد التنسيق البيني في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف التهديدات الأمنية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكما أشارت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في بلاغ لها يوم أمس الجمعة، يندرج هذا اللقاء في سياق الاجتماعات الثنائية بين الطرفين، كما يشكل كذلك مناسبة لمتابعة تنزيل مخرجات زيارة العمل التي قام بها المدير العام لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال يومي 13 و14 يونيو 2022، والتي التقى فيها بكل من السيدة أفريل هاينز مديرة أجهزة المخابرات الأمريكية، والسيد وليام بورنز مدير وكالة الاستخبارات المركزية، والسيد كريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وتمحورت المباحثات الثنائية خلال هذا اللقاء حول تقييم الوضع الأمني والمخاطر المرتبطة به على المستويين الإقليمي والجهوي، ودراسة التهديدات والتحديات الأمنية الناجمة عن توتر الأوضاع في بعض مناطق العالم، فضلا عن رصد واستشراف مخاطر التنظيمات الإرهابية، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء.

 


تعليقات الزوار
  1. @حاميها حرامها

    أظن أن المسؤول الأمريكي،جاء ليمد نظيره المغربي بمعلومة أستخبارتية تهم السلم الإجتماعي بالمغرب عقب الأسعار الملتهبة والمتزايدة بدون سبب،سوى أن هناك فساد مستشري في البلاد

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني