بقلم عبد المجيد موميروس
قبل البدء؛
” فَلْنَعْمَل يدًا في يدٍ، لإنجاز ما نتطلَّع إليه من آمال، و تحقيق ما ينتظرُنا من جليل الأعمال. مُتَوَكِّلِينَ عليه سبحانه، فهُو نِعْم المولى و نِعْمَ الوكيل. و من يتَوَكَّل على الله فهُو حَسْبُه”.
مقتطف من خطاب الملك محمد السادس
أما بعد؛
تاللهِ، وَ بِاللهِ، وَا لِلهِ؛ فَلَكَمْ تُبْهِجُنِي وَ تُغْبِطُنِي، مَشَاهِدُ النُّصْرَة الديبلوماسيّة السَّليمَة. وَ لَكَمْ أَفْخَرُ و أَتَبَاهَى، بتَجَلِّيَّاتِ المُرُوءَة الإبْرَاهِيمِيَّة الكَريمَة. لَحَتّى؛ تَدفَعَنِي نَخْوَةُ الحالِ، إلى التَّمسُّكِ بأخلاق القُدوة الحسنة طه أخ موسى الكليم، محمد خاتم النّبِيِّين و الرسل. إذْ؛ هلْ جزاءُ الإحسان إلاَّ الإحسَان؟!.
أوْ لَهَكذَا؛ بما أَنّي عَابِرُ السَّبيل، أَنْشُدُ مُلامسَةَ تِيمَة العِرْفان بمنتهى الإمتِنان. أَيْ لِأَنِّي فَلَا أَجِدُني، عند عَتَبة تَخْمِينِ الدّلَالات، و لا ضمن مجالِ إستِنْزال المُستَبْطَنَات. إِنَّما وَ فَقَط إنَّما؛ عَسَاهُ قدَرِيَ التاريخي، الذي يَجْعَلُني مُقتَنِعًا وفيًّا، لِوَصيّة بَاوْلُو كْوِيلُو. فَأَن أُغْرُسُوا في قلوب أطفالِكُم دائمًا، ثلاثَ ثَقافاتٍ: الاعتِذار، المَحبّة و الشُّكر. ذلك؛ بما أنّ طُغْمَة المُرَادِيَّة المُعْتَدِية المُتَعَدِّية، لَجِدّا مُجحِفَة بحَقِّها.
لذا؛ فَكَلَّا و لَا يسَعُني ضمنَ هذه الشَذَراتِ المَنْثُورة، عَدَا شُكْر الكَيِّس الشّهْم بنيامين نتنياهو. بعدما؛ قد أثلَجَ صُدورَ المغربيات و المغاربة، بِطَيِّباتِ الوِئامِ الإبراهيمي الحنيف. باعتباره؛ أَوَّلَ قَائدٍ سياسي يهودي، يَختارُ فتحَ قنْصلية لدولة إسرائيل الصديقة، بمدينة الداخلة في الصحراء المغربية. هذا القرارُ الشجاعُ؛ الذي لَقي تَرحِيبا واسِعا، لدى ملكِ المغرب، و شعبه، و قواه الحية.
و لَحَقًّا؛ بِتَمامِ الوضوحِ الأخلاقي، قد تراءى لي الوزير الأول الصَّائِب المُتَبَصِّر. رافعا إلى علم السُدَّة العالية بالله، قرار ترسيم الإعتراف الإسرائيلي بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية. مِمَّا يَجْعَلُ من مقال شكري هذا، مقامًا تعبيريًّا راقيا. تماما؛ مع كل التقدير المستحَق، للموقف الإسرائيلي الملتزم المحمودٍ، الرامي إلى نُصرة المَملكة المغربية العريقة، في قَضِيَّتِها العادلة، و الدفاع عنها بين المَحافِل الإقليمية و الدولية.
بَخٍ بَخٍ؛ هَا شُوفَار القُلوبِ الرَّاغِبَة، في صَفاء الوِجدانِ، و نقاءٍ الإِنْسَانِ، و نماءِ الأَوْطَانِ. قد يُسْمِعُكُم؛ يَقَظَة دَقَّاتها البَاحِثَة عنْ عهود الأمان، من داخل المِثَالِية الإبراهِيمية. إذ؛ مَع أنوار الحلف الوَضَّاح، قد إنْجَلَت ظلمات الشكِّ، و بُهِتَ المَكّارُ اللّعين. فَإِرْتَوَتْ رمال الصحراء المغربية، من عَيْنَيِ اليَقين. مثلما؛ فاضَت خزائنُ الوئام المتين، حيث ما كانَ عطاءُ ربِّك محظورا.
فَلَنِعمَ؛ القائد الإسرائيلي الصديق، الذي عند ظرفية جيُو-ستراتيجِيّة دَقيقَة و معقدة. قد إختار نهج الإنصاف الجميل، فَنَاصَرَ حدود أرض الأولياء. ذلك؛ بما يخدُم السِّلْمَ و السَّلامَ، الإقليمِيَّيْنِ كما الدولِيّين. مثلمَا؛ يزيدُ من فرص تعزيز الإستقرار، الضروري لِشُعُوبِ شمال أفريقيا، و غرب آسيا، و جنوب أوروبا. معَ إستِجْماع الجهودِ و الطاقاتِ وَ الأَفكار، قصد الذود عن حِياض الحُدود الآمِنَة. و بغاية إحقاقِ حقبة الرفاه البشري الرَّفِيع، و إنجاز الإنْدِمَاجِ الإِقْتِصادي الكبير.
كل ذلك؛ و ها أنتم معي، قد كنتم من الشهود. على عَماهِ النظام العسكري المأزُوم، داخل الجزائر الشقيقة. حيث؛ يَلْعَبُ أَرذَلَ الأدوَارِ، من أجل نشر الفوضى الهدّامة داخل الأقاليم الجنوبية المغربية. و قد جَعَرَت علينا، ثعالب المُرَادِيَّة القريبة. كما؛ قد تَلَوَّتْ ألسِنَتُها، مُنْتهِكَةً حُرمات “الجوار الإسلامي”، و عابثةً بأصول “المُروءة العُرُوبِية”. فها أنتم؛ لَتَروْنَ الثعالب ساعية، داخل المحافل و المنتديات الدولية.
طبعا؛ من خلال مكيدة الغَدر، و عبر تَجْيِيش جبهَة الإرهابِ الإنْفِصالي. فَلَبِغَرض قطعِ طريق السَّلامِ و التّنمية بإقليم شمال أفريقيا. مع الجُنوح الإرادي، نحو تَشويهِ تاريخ الجغرافيا السياسية بالمنطقة. و كذا؛ مسخ مسَار النّزاع الحدودي المُفتَعل، حول أَحَقِّية المغرب في كامل السيادة على صحرائِه العزيزة.
و لهكذا؛ إنّما البَوْحُ من صَميمِ الفُؤادِ. كما لو أني منْ على وادي تساوت، أهتفُ وَا نتنياهو؛ مرحى ضيف الوئام، بِكَ في دَارِ السّلام!. فها؛ ربوعُ الصّحراء المغربية، على عهد الملك محمد السادس، قد إخْضَرَّت بإذن المولى النصير. إِيْ وَ رَبِّي؛ لَمَرحى بكَ نتنياهو، في واحةَ التنمية الزاهرة، عند سلطان المملكة العلوية الظافرة.
ثم؛ التمجيد للهِ الواحد القهار؛ الذي أذهبَ عنَّا الحَزَنَ، إِنَّ رَبَّنا لَغَفورٌ شَكُور. و اللَّهُمَّ صَلِّ؛ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ، وَ الخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ. نَاصِرِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ، وَ الهادِي إلىَ صِراطِكَ المُسْتَـقيم، وَ عَلَى آلِهِ حَقَّ قَدْرِهِ وَ مِقْدَارِهِ العَظِيمِ. كما آخِر دَعوَانا؛ أن الحَمد لله رَبِّ العَالمين.
عبد المجيد موميروس
سَجَّاع، شَاعِر وَ كَاتِبُ الرَّأْيِ
رئيس الإتحاد الجمعوي للشاوية
Abdulmajid Moumĕrõs
Abdulmajid Moumĕrõs




