جماعة مزوضة إقليم شيشاوة: عندما تجتمع جدية السلطة وتفاعل المنتخبين

الشرقاوي محمد
تمثل جماعة زوضة بإقليم شيشاوة نموذجا حيا لمدى تفاعل المنتخبين مع قضايا الشأن العام، وكما قيل لا تظهر معادن الرجال إلا وقت الشدة، فقد تم امتحان هذه الجماعة في لحظتين فارقتين، الأولى زمن جائحة كورونا، التي حطت بالمغرب ذات زمان وأغلقت كل شيء، والثانية أثناء زلزال الحوز أو زلزال الأطلس الكبير، حيث أبانت الجماعة، وعبر رئيسها، عن علو كعب في التعاطي الجدي والجاد والسريع مع المواطنين المتضررين.
رئيس جماعة مزوضة، الذي أظهر مرونة كبيرة في التفاعل مع القضايا الطارئة، يجسد رمزا للمنتخب الجدي، وهو في ولايته الثانية يحظى بشعبية كبيرة، وهي شعبية اكتسبها فقط من القيام بواجبه، الذي يحتمه عليه ضميره والقانون، حيث لا يمكن أن تطرق باب الرئيس دون أن يفتح لك الباب، وهو دائما في الإنصات للمواطن، الذي لا تنتهي مشاكله وحاجياته الإدارية.
غير أن رئيس الجماعة ما كان له أن ينجح دون مرونته في التعامل مع المواطنين من جهة ومع السلطة المحلية من جهة أخرى، حيث أبدى تعاونا كبيرا، بدل تلك المشاداة التي تعطل المشاريع فقط.
وكانت الجماعة في طليعة المؤسسات التي أظهرت قدرات عالية زمن كورونا، كما نجحت بشكل كبير في امتحان الزلزال المدمر، حيث حركت كل الآليات التي تملكها من أجل فك العزلة عن الجماعة ودواوريها المترامية، وكان لهذا التدخل كبير الأثر في التخفيف من معاناة الساكنة، كما وضعت الجماعة كل إمكانياتها رهن إشارة خدمة المواطنين، ووجدت من السلطة المحلية والإقليمية كل العون والسند من القائد إلى رئيس الدائرة وصولا إلى العامل، الذين قدموا كل التسهيلات الضرورية لاشتغال المنتخبين والمجتمع المدني.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني