دكاترة التكوين المهني يطورون تقنيات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لفهم البيانات الثلاثية الأبعاد

*الكاتب: الأستاذ الدكتور زهير ابن بطوطة*

يُشكل العلماء المغاربة، بما في ذلك الدكاترة والأساتذة الباحثون بمكتب التكوين المهني، مصدر فخر وتألق للمجتمع المغربي ويسهمون في تطوير العلوم والتكنولوجيا وتعزيز الاقتصاد والتنمية في البلاد.

ويتواصل تألق العلماء المغربة عموما و منهم الدكاترة الأساتذة الباحثون بالتكوين المهني، الذين ينتظرون في إطار تسوية مطالب مستخدمي مكتب التكوين المهني تسريع ترتيبهم وفق شواهدهم و إطار الأستاذ الباحث المكافئ لأستاذ باحث في مؤسسات التكوين المشتركة بين الوزارات إسوة بباقي قطاعات التربية والتكوين، ولإبراز هذا التألق في مجال البحث العلمي والتطبيقي، والدفع بعجلة التقدم االتكنولوجي في مختلف مجالات التنمية في البلاد، ارتأينا في هذا المقال تسليط الضوء على أحد الأبحاث العلمية لفريق من الأساتذة الباحثين بقيادة للدكتور يونس أبو القرى، أستاذ باحث بمكتب التكوين المهني متخصص في مجال الذكاء الاصطناعي ، يهدف هذا البحث المتميز إلى تطوير تقنيات جديدة تمكن أجهزة الكمبيوتر من فهم البيانات الثلاثية الأبعاد بنفس الطريقة التي يستوعب بها البشر تلك البيانات. تتضمن الجهود تطوير خوارزميات لتوليد الخصائص الوصفية للبيانات واقتراح بنى تعلم عميقة جديدة تمكن من إنتاج نماذج تعليمية تعتمد إما على الخصائص الهندسية أو مباشرة على البيانات الأولية.

وفي هذا السياق، قدم فريق البحث المغربي بقيادة الدكتور أبو القرى إطار عمل يتيح التعرف على الأشياء الثلاثية الأبعاد باستخدام الخصائص الهندسية والمكانية، بالإضافة إلى اقتراح نهجين باستخدام التعلم تحت الإشراف العميق. يهدف هذا العمل إلى تحسين فعالية وأداء النماذج المستخدمة في التعرف على المشاهد الثلاثية الأبعاد وتقسيمها الدلالي.

في المقام الأول ، اقترح البحث إطار عمل يتم من خلاله وضع العلامات للتعرف على الأشياء ثلاثية الأبعاد التي تتكون من حساب واصف محلي حول نقاط الاهتمام ثلاثية الأبعاد باستخدام كل من الخصائص الهندسية والمكانية البديهية التي تغذي نموذجًا هجينًا يجمع بين مصنف قوي و مصنف أخر ضعيف.

في المقام الثاني ، اقترح البحث نهجين باستخدام التعلم تحت الإشراف العميق بناءً على الخصائص المحلية. يستغلان مزايا نقل الشبكات العصبية من خلال ربطها بنماذج التصنيف للتنبؤ بنتائج التقسيم الجزئي ثلاثي الأبعاد. كما اقترح البحث نهجًا آخر غير خاضع للإشراف للتجزئة المشتركة ثلاثية الأبعاد. يتكون هذا الأخير من شبكة تعلم تمثيل عميقة تولد خصائص عالية المستوى بناءً على الخصائص الهندسية المحلية. أخيرًا ، قام فريق البحث بتطوير نموذج مرئي ذاتي من طرف إلى طرف يتكون من مشفر ذاتي متناقض يتكون من شبكة من الرسوم البيانية الملتفة. تدمج البنية المقترحة مجالًا مشروطًا عشوائيًا مستمرًا في طبقات إعادة البناء الخاصة بها من أجل استعادة خصوصيات الخصائص عالية المستوى التي فقدت أثناء عملية الترميز.

تعتبر هذه الجهود خطوة مهمة نحو تطوير تقنيات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما قد يسهم في تطبيقات عديدة منها التعرف على الأشياء والتجزئة الدلالية للمشاهد. تجدر الإشارة إلى أن النتائج الأولية لتجارب البحث المتميز تظهر فعالية ومتانة النماذج المقترحة، مما يعزز أهمية هذا البحث وإمكانيات تطبيقه في المستقبل في العديد من المجالات المهنية والتكوينية، في قطاعات مثل التصنيع، والطب، والتصميم، و تطوير برامج تعليمية وتدريبية تستند إلى التعلم العميق وتطبيقاته، مما يساعد في تأهيل الكوادر البشرية، و تقديم حلول مبتكرة للمشاكل الحياتية، و تعزيز التنافسية الاقتصادية من خلال تمكين الشركات والمؤسسات من تحسين منتجاتها وخدماتها.

إنجاز علمي وطني

إنجاز بحثي وطني متميز بجهد وكد استمر سنوات لعلماء مغاربة يرسم خارطة طريق لتطوير الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لفهم البيانات الثلاثية الأبعاد، عمل رائد يستحق كل التقدير والإعتراف ويبرز علو كعب الباحثين المغاربة عموما والدكاترة الأساتذة الباحثين بالتكوين المهني وضرورهم تسريع إنصاغهم لمواصلة تميزهم بما فيه خير البلاد والعالم في مجال البحث العلمي والتطبيقي في شتى الميادين العلمية والتقنية المعاصرة.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني