أثار خلاف بشأن مشروع التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة سكان دواري تنزيض وإسوكا، التابعين لجماعة إسافن بإقليم طاطا، مخاوف بشأن انعكاساته على الساكنة، في ظل توتر بين أطراف محلية، دفع جمعية التنمية البشرية للتنريفت إلى إصدار بيان احتجاجي دعت فيه إلى تغليب المصلحة التنموية للسكان على الخلافات القائمة.
وأعربت الجمعية، عن قلقها إزاء تداول رسائل صوتية قالت إنها تتضمن تحريضاً من رئيس جمعية محلية على سكان الدوارين، على خلفية مشروع الماء الصالح للشرب الذي تتولى الجمعية المحلية تدبيره.واعتبرت الجمعية أن هذه التطورات تثير تساؤلات بشأن طريقة تدبير المشروع والتعامل مع إشكالات انقطاع الماء.وانتقدت الجمعية ما قالت إنه غياب تدخلات كافية من طرف السلطة المحلية ومجلس جماعة إسافن لتأمين الماء الصالح للشرب لسكان الدوارين خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب على هذه المادة الحيوية، داعية إلى إعطاء الأولوية لحاجيات الساكنة والعمل على إيجاد حلول عملية تضمن استفادتها من الماء.كما عبّرت عن احتجاجها على ما اعتبرته عدم اتخاذ السلطة المحلية بإسافن الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لمعالجة القضية، وانتقدت ما وصفته بربط أحد أبناء دواري تنزيض وإسوكا، المتعاونين مع الجمعية، بواقعة حراسة بئر مشروع الماء الصالح للشرب.وفي سياق متصل، رفضت الجمعية ما وصفته باستغلال قضية الماء لأغراض سياسية من طرف بعض المنتخبين المحليين، مشيرة إلى أن مطالبها التنموية الموجهة إلى مجلس جماعة إسافن ما تزال، بحسب البيان، دون تنفيذ.ودعت الجمعية إلى وقف الممارسات التي من شأنها تأجيج الخلافات داخل المنطقة، وحثت المنخرطين والسكان والفاعلين المدنيين والحقوقيين والإعلاميين على التنسيق من أجل تسليط الضوء على ملابسات القضية وما أثير بشأنها من تجاوزات.وفي ختام بيانها، دعت الجمعية منخرطيها وسكان دواري تنزيض وإسوكا إلى عدم التوقيع على الوثيقة التي وصفتها بمجهولة المصدر، أو على وثائق أخرى مرتبطة بالموضوع، مؤكدة أن معالجة الخلافات القائمة ينبغي أن تتم عبر الحوار والتواصل مع السكان والمنخرطين.وتضع هذه التطورات مسألة ضمان التزود بالماء الصالح للشرب في صلب انشغالات سكان الدوارين، بما يستدعي إعطاء الأولوية لإيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن استفادتهم من هذه المادة الأساسية، بعيداً عن التجاذبات والخلافات المحلية.






