نجاح تعاون أمني مغربي-إسباني في اعتراض قارب محمل بالحشيش قبالة جزر الكناري

في عملية نوعية تعكس قوة التعاون الأمني والاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا، تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني بفضل المعلومات الدقيقة التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية (DGST)، من اعتراض قارب مطاطي محمل بـ 1610 كيلوغرامات من الحشيش في غرب جزيرة فويرتيفنتورا بجزر الكناري.

هذه الكمية المضبوطة كانت موزعة على 46 حزمة، وكانت العملية جزءًا من جهود مشتركة لمكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود.

تفاصيل العملية بدأت عندما تلقت الحرس المدني الإسباني معلومات استخباراتية من نظيرتها المغربية حول تحركات مشبوهة لقارب مطاطي في المياه الإقليمية الإسبانية. وبناءً على هذه المعلومات، قامت الوحدات البحرية التابعة للحرس المدني بتمشيط المنطقة المحددة واعتراض القارب.

وفور رؤيتهم لقوات الأمن، تخلى عضوان من طاقم القارب عن المركبة على شاطئ لوس موزوس، ولاذوا بالفرار مع ثلاثة أفراد آخرين في سيارة رباعية الدفع.

 

تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي

يعكس هذا النجاح الملموس عمق العلاقات الأمنية والتعاون الاستخباراتي بين المغرب وإسبانيا، والذي أسفر عن العديد من العمليات الناجحة في مواجهة الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود، بما فيها تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والإرهاب.

ويعد التنسيق المستمر بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربية والحرس المدني الإسباني نموذجًا يحتذى به في التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة.

 

ردود فعل إيجابية

وقد أشاد نشطاء من البلدين بهذا التعاون المثمر. وصرح أحد المتابعين المغاربة قائلاً: “هذا النجاح يؤكد فعالية التنسيق الاستخباراتي بيننا وبين نظرائنا الاسبان. نحن نثمن عالياً التعاون الذي أسفر عن إحباط هذه العملية وضبط كمية كبيرة من المخدرات قبل وصولها إلى الأسواق.”

كما أضاف ناشط مغربي آخر: “أجهزتنا الأمنية والاستخباراتية ملتزمة بتعزيز الشراكة والتعاون مع أصدقائنا الإسبان في مكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة. هذه العملية تثبت أن التعاون الوثيق والمستمر يمكن أن يحقق نتائج مبهرة”.

 

آفاق التعاون المستقبلي

هذا ويستمر التعاون الأمني والاستخباراتي في مجالات أخرى مثل مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، حيث يعكف البلدان على تطوير استراتيجيات مشتركة وتبادل المعلومات بشكل دوري لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا السياق، يعكس النجاح المستمر في مثل هذه العمليات التزام المغرب وإسبانيا بالتصدي لكل ما يهدد أمنهما الوطني والإقليمي، وهو ما يؤكد أن الشراكة القوية بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلدين قادرة على إحباط أي محاولات للنيل من أمن وسلامة مواطنيهما.

وتظل مكافحة تهريب المخدرات والتصدي للأنشطة الإجرامية هدفاً مشتركاً يعزز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا.

وبفضل التعاون الفعال بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية والاستخباراتية الاسبانية، تم تحقيق نجاحات كبيرة ساهمت بشكل كبير في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتؤكدوهو ما يؤكد أهمية العمل المشترك والتنسيق المستمر في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

محمد البودالي

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني