كشفت الأبحاث والتحريات التي باشرها، المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، معطيات خطيرة متعلقة بعلاقة جريمة إمليل، وعلاقتها بمواطن سويسري يحمل الجنسية الإسبانية، قام باستقطاب وتدريب مجموعة من الشباب المغاربة والأفارقة، الذين يحملون الفكر الإرهابي المتطرف، عبر آليات التواصل بواسطة التطبيقات الحديثة، وتدريبهم على الرماية، لتنفيذ مخططات إرهابية بالمغرب، تستهدف مصالح أجنبية وعناصر قوات الأمن بغرض الاستحواذ على أسلحتها الوظيفية.
لقد اعتمد الإرهابيون أساليب سرية في التواصل، وشفرات خاصة يصعب كشفها ورصدها، فكلما تطورت أساليب رجال الاستخبارات والأمن في فك لغز الجرائم، تطور معها أسلوب عمل المجرمين، وابتكروا طرق جديدة، إلا أن رجال البسيج كانوا في الموعد، ككل العمليات السابقة، وأكدوا على حنكتهم وكفاءتهم في استئصال الإرهاب وكسر شوكة الإرهابيين.
وعكس ما يروج له بعض الحاقدين، بخصوص توقيف المتورطين في هذه الجريمة عبر أحد الباعة المتجولين، وأن الأمر مجرد صدفة، تكشف هذه الضربة القوية أن عناصر البسيج والديستي يضعون يدهم على كل الخيوط المؤدية لمن لهم نيات إجرامية إرهابية، وأنها قادرة على الوصول إلى كل الشبكات وكشف الذئاب المنفردة التي يتم تجنيدها بسرية تامة، وبدعم من أجندات دولية، توفر لهم التجنيد والتكوين وآليات التواصل، وهو ما يجعل الأجهزة استخباراتية المغربية تنافس على الصدارة، وتؤكد على مكانتها العالمية، وتصنف ضمن الكبار.
وتشتغل عناصر البسيج التابعة لمديرية الديستي، بمهنية عالية وخبرات متنوعة قل نظيرها، يكفي أنها لم تعجز عن فك ألغاز جرائم دولية ارتكبها مجرمون محترفون، يتحركون بانتباه شديد، وينفذون عملياتهم وفق تكتيك الأيادي البيضاء، كجريمة “مقهى لاكريم” والجرائم الإرهابية التي تعرضت لها دول أوروبية، فلم تكشف جرائمهم في الدول الكبرى التي تراقبها أعتد الأجهزة الاستخباراتية العالمية، ليسقطوا في شباك رجال الحموشي.
وحظيت الاستخبارات المغربية بإشادة دولية من المنابر العالمية، التي لا تعرف المجاملة أو المحاباة، وصنفت الجهاز الاستخباراتي المغري ضمن نادي الكبار، وأكدت على نجاعة المقاربة الأمنية الاستباقية التي ينهجها المغرب، خصوصا وأنه في محيط إقليمي يعج بالمخاطر والتحديات.
ويستمد رجال الديستي، عزمهم من جلالة الملك محمد السادس، الذي يسهر على توفير الوسائل المطلوبة، لمكافحة مختلف الظواهر الإجرامية، وزيارته الميمونة لمقر الديستي، ووقوف جلالته على عمل عناصر المديرية، بعد تعيين عبد اللطيف حموشي على رأسها، والذي قاد تغييرات هامة ساهمت في كل هذه المنجزات الكبرى.




