بعد أن اعتقد الجميع أن حزب العدالة والتنمية، انخرط في دولة الحق والقانون والمؤسسات، وانصهر ضمن مكونات الشعب المغربي، واستوعب التدبير المؤسساتي للمغرب، كشفت نهاية سنة 2018، أن التيار الإخواني يفكر بمنطق الحزب والجماعة، وارتد على المؤسسات والقوانين، التي أعدها وزراء حزبه، وصوت عليها برلمانيوه، وعاد ليؤمن بنهج حماية المتهمين والقتلة.
لقد عاد البيجيدي إلى الماضي الدموي وتغليب مصلحة أعضائه على تطبيق القانون، من خلال سلوك قادة الحزب ووزرائه عند إعلان قرار قاضي التحقيق متابعة عبد العالي حامي الدين، وما صاحبها من تصريحات وتهديدات، وصلت حد التشكيك في القضاء ومحاولة ضرب مصداقيته، بعد فشل وزراء الحزب في العبث باستقلاليته.
وتبقى مقولة لن نسلمكم أخانا، للأمين العام السابق عبد الإله بن كيران، أقوم حجة وأوضح بيانا، على هذا الردة، فأراد الوقوف في وجه العدالة والقضاء والدولة والقوانين، وحقوق القتيل أيت الجيد، لحماية فرد من أفراد الحزب، ولن نسلمكم تؤكد منطق العنف الذي لا يزال حاضرا بقوة في منطق تفكير هؤلاء.




