
في تجسيد واضح للثقة الملكية المستمرة في كفاءاتها وخبرتها الطويلة، جرى تجديد تعيين السيدة أمينة بوعياش على رأس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المؤسسة الوطنية التي تشكل إحدى الدعائم الأساسية لترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في المملكة المغربية، في ظل المرجعيات الوطنية والكونية المعتمدة.
ويأتي هذا التعيين ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز مكتسبات المغرب الحقوقية، ومواصلة جهود الإصلاح والبناء المؤسساتي، بما ينسجم مع التحولات الوطنية والإقليمية والدولية التي يعرفها مجال حقوق الإنسان. فالمجلس الوطني، الذي تم إحداثه سنة 2011 بديلاً عن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (1990)، أصبح اليوم هيئة دستورية بمهام واسعة تشمل الرصد والتقييم، الحماية، النهوض بالحقوق، وإبداء الرأي حول السياسات والقوانين ذات الصلة.
ويُعهد إلى المجلس، تحت رئاسة أمينة بوعياش، الدفاع عن كرامة المواطنات والمواطنين، أفرادًا وجماعات، وصون الحقوق والحريات الأساسية، وكذا لعب دور استشاري مؤثر تجاه الحكومة والبرلمان، من خلال تقديم تقارير ومذكرات وآراء تهم الإصلاحات التشريعية والسياسات العمومية.
وتعتبر أمينة بوعياش واحدة من أبرز الشخصيات الحقوقية في المغرب، حيث راكمت تجارب ديبلوماسية ومؤسساتية غنية، بدءًا من تقلدها منصب سفيرة المملكة لدى السويد ولتوانيا، ومرورًا برئاستها للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وصولًا إلى عضويتها في اللجنة الاستشارية لمراجعة دستور 2011، وعدد من الهيئات الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
ويأتي استمرارها على رأس هذه المؤسسة الوطنية ليدعم التوجه نحو إعادة ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، ومحاربة كافة أشكال الانتهاكات، عبر آليات موضوعية ومستقلة، تأخذ بعين الاعتبار تطورات السياق الوطني ومتطلبات احترام الحقوق الكونية، كما يشكل رسالة سياسية واضحة حول إرادة المملكة في تعزيز الشفافية، والمسؤولية، والانفتاح في مجال حقوق الإنسان.


