صابري: كأس العالم 2030 يجب أن يُستثمر في مجال التشغيل

 

كمال عسو

كشف هشام صابري كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن كأس العالم 2030 يجب أن يُستثمر كفرصة لتجديد السياسات العمومية في مجال التشغيل، وتحقيق نقلة نوعية تجعل من الشباب المحرك الرئيسي لنمو اقتصادي مستدام، وتوفير شغل لائق للشباب في مختلف المناطق والمدن التي ستحتضن هذا المحفل الرياضي العالمي الكبير.

وأوضح صابري، في كلمته خلال ندوة وطنية انعقدت أمس السبت بجماعة المنصورية حول موضوع “تشغيل الشباب في أفق احتضان كأس العالم 2030″، (أوضح) أن هذا الحدث الرياضي العالمي يمثل فرصة استراتيجية للمغرب لتفعيل إصلاحات هيكلية في سوق الشغل وتثمين الرأسمال البشري، خصوصا فئة الشباب التي تمثل أزيد من 30% من السكان النشيطين، مبرزا أن التحدي لا يقتصر على تنظيم تظاهرة ناجحة، بل يكمن في تحويل كأس العالم إلى منصة تنموية مستدامة، من خلال تأهيل الشباب، وتحقيق ملاءمة بين التكوين ومتطلبات سوق العمل، خصوصا عبر إصلاح المنظومة التعليمية ومبادرات كـ”مدارس الريادة”.

وعبر صابري، عن إشادته بتجربة “مدن المهن والكفاءات”، باعتبارها رافعة لتكوين عملي مرتبط بالقطاعات الاقتصادية الحيوية التي ستواكب مشاريع كأس العالم، مثل السياحة، النقل، البنية التحتية والخدمات، على أن هذه الدينامية الوطنية تأتي انسجاما تاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من قضايا الشباب والنهوض بأوضاعهم محورا أساسيا في الأوراش الكبرى للمملكة لبناء الدولة الاجتماعية، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية ليشمل جميع المغاربة دون استثناء، باعتباره رافعة حقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات الهشة، وفي طليعتها فئة الشباب.

وتابع المسؤول الحكومي، أن المغرب يجب أن يتفادى نموذج الشغل المؤقت الذي عرفته دول مثل البرازيل وقطر، مستشهداً بتجربة ألمانيا الناجحة في تحويل حدث رياضي إلى رافعة اقتصادية طويلة الأمد، مؤكدا على ضرورة التسريع البرامج الموجهة للشباب غير الحاملين للشهادات، مع اعتماد تكوينات قصيرة في قطاعات واعدة كالفندقة والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب تعزيز ثقافة التطوع التي تسهم في تنمية المهارات والانخراط في الدينامية الوطنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني