اعتراض سفينة محملة بثلاثة أطنان من الكوكايين.. تعاون مغربي يرسّخ مكانة المملكة في الحرب على الجريمة المنظمة
في عملية دولية نوعية، تمكّنت الأجهزة الأمنية الإسبانية، وبدعم مباشر من السلطات المغربية، من اعتراض سفينة “سكاي وايت” غرب جزر الكناري، وهي محمّلة بثلاثة أطنان من الكوكايين، موزعة على 80 رزمة بإحكام داخل هيكلها.
هذه العملية ليست مجرد إحباط لمحاولة تهريب، بل رسالة واضحة بأن المغرب يثبت، مرة أخرى، أنه شريك رئيسي وفاعل محوري في أمن المنطقة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
التنسيق المغربي لم يقتصر على تبادل المعلومات، بل امتد إلى تعاون استخباراتي وأمني دقيق مع فرنسا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، البرتغال، والمراكز الدولية المتخصصة في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات بالمحيط الأطلسي.
هذا الانخراط يعكس ثقة المجتمع الدولي في القدرات المغربية، سواء من حيث الخبرة الميدانية أو البنية التحتية الأمنية والاستخباراتية.
المغرب، الذي يراقب حدوده البرية والبحرية والجوية بكفاءة، يرسل من خلال هذه العملية إشارة قوية إلى شبكات التهريب: أي نشاط إجرامي في محيطه البحري أو الترابي سيكون محل رصد وتتبع، حتى إن كان خارج المياه الإقليمية للمملكة.
هذا النجاح يعزز مكانة المغرب كحاجز استراتيجي أمام تدفقات المخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية في اتجاه أوروبا، ويؤكد أن الحرب على المخدرات لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل عمل جماعي يستفيد من خبرات وقدرات عدة أطراف، حيث يشكل المغرب حلقة وصل أساسية بين الضفتين الأطلسية والمتوسطية.
من خلال هذه العمليات، يرسّخ المغرب دبلوماسيته الأمنية، ويعزز صورته كقوة إقليمية قادرة على التأثير في أمن واستقرار محيطه، وفي نفس الوقت، يبرهن على أن سياسته تقوم على تقاسم الخبرات والعمل المشترك لاجتثاث التهديدات في مهدها.




