محكمة تمارة تنهي مسلسل العبث: 5 شهور حبسا لـ “حسن الداودي” والنيابة العامة تنتصر لهيبة القانون في مواجهة “التحريض الرقمي”

كواليس – تمارة

أسدلت المحكمة الابتدائية بتمارة، الستار على فصول القضية التي شغلت الرأي العام المحلي، بإدانة المسمى “حسن الداودي” بـخمسة أشهر حبساً نافذاً، بعد متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالتحريض على ارتكاب جنح وجنايات بواسطة وسيلة إلكترونية.

هذا الحكم يأتي ليضع حداً لمسار من “العبث الرقمي” الذي حاول مراراً خلط الأوراق بين حرية التعبير وبين التحريض الصريح على الفوضى.

وقد عرفت جلسة المحاكمة مرافعة قانونية وصفت بـ”القوية والرصينة” قدمتها الأستاذة آمال حماني، نائبة السيد وكيل الملك لدى محكمة تمارة، والتي استطاعت من خلالها تفكيك خيوط الجرم المنسوب للمتهم.

وبمنطق قانوني صرف، أكدت الأستاذة حماني أن القضاء لا يحاكم الآراء أو القناعات الشخصية، بل يحاكم الأفعال التي تجرمها الفصول القانونية، مشددة على أن “الفضاء الأزرق” ليس منطقة خارجة عن القانون، وأن التحريض على الاحتجاج غير السلمي واستهداف المؤسسات هو مساس مباشر بالأمن العام.

ورغم محاولات الدفاع وبعض الأصوات التضامنية تصوير الملف على أنه “اعتقال تعسفي” بسبب تدوينة تنتقد الأوضاع الاقتصادية، إلا أن حيثيات الحكم ومرافعة النيابة العامة كشفت أن الأمر يتجاوز مجرد “وجهة نظر” إلى دعوات صريحة للتحريض؛ وهو ما جعل المحكمة تقتنع بوقائع المتابعة.

فالعدالة اليوم بمحكمة تمارة، وعبر صوت الأستاذة آمال حماني، وجهت رسالة واضحة: القانون هو الحكم والفيصل، ولا يمكن تحت أي ظرف تحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى منصات لزعزعة استقرار الوطن والمواطنين.

إن حزم النيابة العامة بتمارة في هذا الملف، يعكس إرادة قضائية حقيقية لتطبيق القانون بكل تجرد ومسؤولية. فإدانة الداودي بخمسة أشهر نافذة، هي تتويج لمسار قضائي احترم فيه مبدأ المحاكمة العادلة، وانتصر فيه القضاء لهيبة الدولة وسلامة المجتمع. وهو ما يؤكد أن “العدالة” ليست شعاراً يرفع في الوقفات التضامنية، بل هي ممارسة ميدانية تجسدها مرافعات وقرارات تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

بإدانة حسن الداودي، يطوى ملف آخر من ملفات الانفلات الرقمي بتمارة. محاكمة اليوم أثبتت أن “الكلمة” أمانة، وأن القانون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه استغلال الأوضاع الاجتماعية لركوب موجة التحريض. ففي محراب العدالة بتمارة، انتصر القانون، وساد المنطق، وأُسدل الستار على محاولة فاشلة للعبث بأمن واستقرار البلاد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني