مونديال 2026.. هل يسقط “الكبار” في فخ الثغرات الأمنية؟ تقرير كندي يحذر من “أزمة أمن قومي” قادمة وواشنطن وأوتوا تنفتحان على “العبقرية المغربية”!

 

كواليس – تحليل خاص

بينما تنشغل الجماهير العالمية بحجز التذاكر وترقب القرعة، تعيش الأجهزة الأمنية في كندا والولايات المتحدة والمكسيك حالة من “الاستنفار الصامت”. فخلف الأضواء البراقة لمونديال 2026، تبرز تحديات أمنية وصفتها تقارير كندية بـ “أزمة أمن قومي محققة”، وهو ما جعل القوى الكبرى في أمريكا الشمالية تدرك أن تأمين المونديال ليس مجرد “بروتوكول”، بل هو معركة استخباراتية معقدة تتطلب الاستعانة بـ “صقور” تمرسوا على لجم الإرهاب العابر للقارات.

في مقال تحليلي “زلزالي”، أكد الصحفي الكندي المتخصص في الأمن القومي، دانيال روبسون، أن كندا لا تزال تسابق الزمن لسد الثغرات الأمنية في مدينتي تورونتو وفانكوفر. “روبسون” حذر من أن الملف الأمني للمونديال لم يعد مرتبطاً بكرة القدم، بل أصبح “ملف جاهزية وطنية” يستهلك الميزانيات والكوادر. وأشار بوضوح إلى أن النجاح في تأمين هذه التظاهرة لن يُقاس بالأهداف المسجلة، بل بالقدرة على إدارة “الحدود، الفضاء السيبراني، ومنع التهديدات الإرهابية” في بيئة عالمية متوترة.

المثير في تقرير “روبسون” هو استشهاده بالنموذج المغربي كـ “مرجع عالمي” لا غنى عنه. التقرير استرجع كلمات وزير الداخلية الفرنسي السابق، جيرالد دارمانان، الذي اعترف صراحة قبل أولمبياد باريس 2024: “بدون المخابرات المغربية، كانت فرنسا ستكون أكثر عرضة للإرهاب”.

هذه “القاعدة الذهبية” اعتمدتها واشنطن أيضاً؛ حيث كشف التقرير أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) زار المغرب لمراجعة ترتيبات أمن “الكان”، وصولاً إلى القرار التاريخي الذي اتخذه البيت الأبيض هذا الأسبوع بدعوة المغرب للمشاركة في “فريق العمل الخاص بتأمين مونديال 2026”.

لماذا يطرق “البيت الأبيض” باب الرباط؟
حسب التحليل، تدرك الولايات المتحدة وكندا أن “عقيدة حموشي” الأمنية تمنح المونديال ما يعجز عنه الآخرون:

الاستباقية الاستخباراتية: القدرة على خنق التهديد الإرهابي قبل وصوله لأسوار الملاعب.

الأمن السيبراني: تأمين المعطيات الرقمية الضخمة للجماهير والوفود.

تفكيك “الذئاب المنفردة”: الخبرة الميدانية المغربية في تعقب العناصر المتطرفة العابرة للحدود.

ولم يفت التقرير التذكير بالنجاح الباهر الذي حققه المغرب في تأمين مونديال قطر 2022، حيث وقعت الرباط والدوحة إعلانات مشتركة لتبادل المعلومات وتوفير الدعم الاستخباراتي. اليوم، يتكرر السيناريو في القارة الأمريكية؛ فمن تورونتو إلى فانكوفر، وصولاً إلى مكاتب البيت الأبيض، يظل “العقل الأمني المغربي” هو الضمانة الأقوى لإخراج المونديال من دائرة “الأزمة القومية” إلى بر الأمان.

تقرير “دانيال روبسون” يثبت حقيقة واحدة: القوى العظمى قد تملك المال والتكنولوجيا، لكنها تفتقر أحياناً إلى “البصيرة الأمنية” التي يمتلكها المغرب. إن انضمام المغرب لفريق عمل البيت الأبيض ليس “تشريفاً”، بل هو “حاجة أمنية ملحة” لواشنطن وأوتوا لضمان ألا يتحول عرس الكرة العالمي إلى كابوس أمني.

“كواليس” ستظل تتابع كيف ستبهر الخبرة المغربية العالم من جديد فوق الأراضي الأمريكية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني