أقنعة “التقية” الرقمية تتساقط.. طابور الخارج وخونة الداخل في مرمى الفضح: إعلان الولاء المزيف لم يعد ينطلي على “دولة المؤسسات” ولعبة الاختباء وراء الرموز مكشوفة بالكامل!

كواليس – الرباط

دخلت معركة تجفيف منابع التآمر ضد المملكة مرحلة جديدة وعنوانها الأبرز: “سقوط قناع التقية السياسية والرقمية”.

ففي الوقت الذي تواصل فيه الطفيليات الهاربة في الخارج، مدعومة ببعض “أقلام وخونة الداخل”، مناوراتها بأساليب ملتوية، تم رصد ظاهرة غريبة في الداخل تعكس حجم الخبث والمكر؛ حيث بات هؤلاء المتآمرون يلجؤون إلى إظهار “حب الملك” والادعاء الكاذب باحترام رموز دولة المؤسسات، في محاولة بئيسة تهدف إلى حشر الشرفاء الذين يفضحون مؤامراتهم في الزاوية، لعل الساحة تخلو لهم لنفث سمومهم.

هذا الأسلوب الالتوائي ليس جديدا على ملاذات الخيانة؛ فهو “تقية” مكشوفة تحاول صناعة جدار حماية وهمي. إذ يعتقد هؤلاء المتآمرون أنهم بـ “التدثر” برداء الولاء للملكية واحترام المؤسسات، يستطيعون تبييض وجوههم وتمرير طعناتهم المسمومة في الظهر ضد رجالات الدولة وأمن الوطن. لكن هدفهم واضح ومرصود من طرف كل المؤسسات المهمة في البلاد: إسكات كل الأصوات الوطنية التي تكشف عوراتهم، وتصوير المعركة وكأنها خلاف شخصي، لكي يفسحوا المجال لمخططاتهم التخريبية.

ونصيحة لهؤلاء، وكلمة صدق عليهم سماعها وجعلها حلقة في آذانهم كما يقال: واهم من يظن من هؤلاء المرتزقة أن هذا المكر الثعلبي يمكن أن ينطلي على رجالات الدولة أو أجهزتها السيادية. فالدولة المغربية العريقة ليست غبية، ومؤسساتها تمتلك ذاكرة أمنية قوية وخبرة تاريخية طويلة؛ فقد خبرت هذا الأسلوب السلوكي المنافق والماكر وتفكيك شفراته مع جماعات السلفية المتطرفة وغيرها من الكيانات الهدامة التي كانت تبطن الغدر وتظهر الطاعة.

شرفاء الوطن يعرفونهم واحدا واحدا، ويرصدون بدقة متناهية متى ينطقون بالحق ومتى يضمرون الباطل.

إن محاولات خونة الداخل ركوب موجة “الوطنية المزيفة” لحماية أنفسهم من حتمية الفضح، هي محاولات منتهية الصلاحية. والشرفاء والإعلام الوطني المسؤول لا يفضحون هؤلاء أمام الشعب فقط لتوعيته، بل لأن تعريتهم واجب وطني. أما الدولة، فهي تجلس في براد ثقتها ورزانتها، تدون الخطوات، وتحصي الأنفاس، وتعلم يقينا الخيط الأبيض من الخيط الأسود في مواقف هؤلاء المتلونين الذين يغيرون جلودهم كما تغير الأفاعي حراشفها.

ما يجهلونه بغبائهم أو يتجاهلونه بخبثهم هو أن كل أوهام “التقية” تتساقط عند أول ملامسة للجدار المؤسساتي الصلب للمملكة. ولن تنفع لغة “التمسكن” ولا مسرحيات “الولاء المصطنع” في حجب حقيقة المؤامرات التي تحاك في الصالونات المغلقة أو عبر التنسيقات المشبوهة مع قوى الخارج.

المغرب يمضي بقوة رجالاته وأوفياء عرشه، وأسلوب “الغمز واللمز” المغلّف بالدفاع عن الرموز لن يزيد هؤلاء إلا خسرانا وعزلة، لأن الولاء الحقيقي عقيدة يترجمها العمل في صمت، وليس قناعا يرتديه الخائن هربا من مقصلة الفضح والمحاسبة.

إن رصد ظاهرة “التقية” عند متآمري الداخل هو شهادة وفاة دبلوماسية لاستراتيجياتهم الفاشلة. ورسالة جريدة “كواليس” واضحة: العبوا غيرها.. فالأقنعة قد سقطت، ودولة المؤسسات لا تؤخذ بالشعارات، بل بالولاء الصادق والأفعال الملموسة؛ أما المتلونون فمكانهم الطبيعي مزبلة التاريخ، ولن تخلو لهم الساحة أبدا ما دام في الوطن قلب ينبض بالغيْرة على شرف هذه الأمة.


تعليقات الزوار
  1. @kamal

    دولة الفراقشيةو الخراء

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني