عش الدبابير يسحق أوهام “ضابط الصف”.. جريدة كواليس تفكك مغالطات حمزة عبد الرحيم وتضعه في حجمه الحقيقي
بقلم: هيئة التحرير
حينما يستقوي العاطلون عن العطاء بـ”صفات ماضوية” حركتها رياح العزل أو الاستقالة، ويظنون أن منصات السوشل ميديا يمكن أن تحولهم إلى “جهابذة في القانون” أو قضاة يوزعون صكوك الاتهام، يكون الرد المهني الحاسم كفيلا بإعادتهم إلى حجمهم الطبيعي.
هذا هو حال المدعو حمزة عبد الرحيم، ضابط الصف السابق الذي اعتقد واهما أن بإمكانه ركوب أمواج ملفات شائكة، واستهداف القامات الإعلامية الوطنية المشهود لها بالثبات، وفي مقدمتها الإعلامي الأستاذ محمد البودالي مدير نشر جريدة “كواليس اليوم” الإلكترونية.
لقد حاول هذا الشخص، عبر آخر خرجاته المليئة بالارتياب والارتباك، تمرير جملة من المغالطات المفضوحة، محاولا دغدغة عواطف فئة من المتقاعدين والمطرودين، متناسيا أن حبل الوهم قصير، وأن الدخول إلى “عش الدبابير” الإعلامي له قواعده وحقائقه الدامغة التي لا ترحم المتهورين.
أولا: حقيقة حذف منشور “لاجودان” إدريس حجي.. فرق بين لغة الأدب وانتهازية “الركوب”
في محاولة يائسة لصناعة نصر وهمي، ادعى حمزة عبد الرحيم أن الأستاذ محمد البودالي تراجع وحذف المنشور المتعلق بالدركي المتقاعد إدريس حجي تحت الضغط؛ وهي مغالطة تكشف الجهل المطبق للمعني بالأمر بقيم التعامل الإنساني والمهني.
الحقيقة الساطعة التي نضعها أمام الرأي العام هي:
التواصل الراقي: الأستاذ إدريس حجي تواصل شخصيا وبشكل مباشر مع مدير النشر بأسلوب يفيض بالأدب والاحترام، مبينا موقفه دون تحامل أو سوء نية.
الموضوعية في الطرح: لقد قدم “لاجودان” حجي نبذة موضوعية عما يروج في ملف النصب والابتزاز، وتوجه بنصيحة ودية تعكس أصل ابن بلد شريف، بعيدا عن حسابات التهييج.
شيمة الأحرار: لأن الأستاذ محمد البودالي معروف عند الجميع بالإنصات الجاد والموضوعي لمن يتواصل معه بالأدب والوقار، فقد استجاب من باب الحياء والاحترام المتبادل، واعتذر له وحذف المنشور؛ فهذا تنازل للأشراف وأولاد الأصول، وليس تراجعا أمام فرقعات حمزة عبد الرحيم الافتراضية.
ثانيا: أسطورة “شارلوك هولمز” المزيف.. دروس “سنة أولى حقوق” تفضح ضحالة المعرفة
لقد أثار حمزة عبد الرحيم السخرية وهو يتبجح بـ”عبقريته” في الأبحاث البوليسية، مدعيا بأسلوب سينمائي رخيص: “أنا ملي كنت ضابط شرطة قضائية كنخلي المتهم حتى كيسالي كلامو عاد كنشدو”.
يا سلام على “العبقرية” الفذة وكأننا أمام المحقق البريطاني الشهير شارلوك هولمز!
هنا نود تذكير هذا المدعي بأن هذه التقنيات ليست من اختراعه ولا هي إعجاز علمي؛ فأي طالب في السنة الأولى حقوق يعرف ويعلم علم اليقين من هم شيوخ وعلماء المدرسة الفرنسية (وعلى رأسهم العالم ألفونس بيرتيون Alphonse Bertillon) الذين أسسوا لتقنيات الأبحاث البوليسية الحديثة ونظام القياسات البشرية والأنثروبومترية لتحديد المجرم من البريء. فالتقنيات علم يدرس وليست ملكا لمن تخرج بالأمس وبدأ يوزع الأوهام و”يضرب على الشعا” البسطاء في الفضاء الأزرق. “إيوا جمع راسك وعرف معامن داوي”.
ثالثا: خلفية النوايا المبيتة.. الدفاع عن متهم بـ”انتحال صفة قاضي التحقيق”
نأتي الآن إلى جوهر النقاش وبؤرة العفن التي حاول حمزة عبد الرحيم تفاديها في شريطه المهلهل؛ ألا وهي الموقف الحقيقي من ملف النصب، الابتزاز، وانتحال صفة قاضي التحقيق بمحاكم الرباط، وهو الملف الثقيل الذي يخضع حاليا لأبحاث قضائية صارمة أمام الفرقة الوطنية للدرك الملكي.
إن الدلائل والوقائع تؤكد أن حمزة عبد الرحيم:
لم يخرج غيرة على جهاز الدرك الملكي، بل اتخذ المؤسسة مجرد قنطرة وستارا يخفي وراءه هدفه الحقيقي، وهو الدفاع الضمني عن زميله الدركي السابق المتهم بالنصب والابتزاز على المتقاضين وأصحاب الملفات.
كيف لا وقد صمت صمتا مطبقا ولم ينشر تدوينة واحدة تفضح هذا الفساد عندما تواصل معه المشتكي (الضحية) وحكى له فصول الكارثة؛ فلماذا غابت الغيرة هنا؟ ولماذا انتفض فقط عندما فضح منبرنا الشبكة الإجرامية؟
وقبلنا نحن، هاجم جريدة “المساء” لنشرها تفاصيل الملف نفسه رغم أنها لم تدرج أي صورة مولدة بالذكاء الصناعي؛ مما يثبت بالملموس أنه يضع نفسه “أستاذا” فوق الجميع كاري حنكو للمشتكى به دفاعا غير مباشر عن باطل موثق.
رابعا: ادعاء تمثيل الدرك الملكي.. مؤسسة سيادية لا تحتاج لـ”قناطر” افتراضية
إن الهرطقة الكبرى لحمزة عبد الرحيم تكمن في تنصيب نفسه نائبا عن قيادة الدرك الملكي؛ ونحن نذكره ونذكر أتباعه بأن جهاز الدرك الملكي مؤسسة عتيدة، كبرى، ومنظمة، تحت قيادة حكماء وعقلاء يملكون من المحامين والوكلاء القضائيين والوسائل ما يغنيها عن “دركي سابق” يستغل اسمها لتصفية حسابات شخصية ضيقة.
بل إن الأرشيف الرقمي لصفحة حمزة عبد الرحيم يشهد أنه أول المسيئين لتدبير هذه المؤسسة، من خلال تدوينات وفيديوهات تهاجم القرارات الإدارية، وتعلق بسلبية على أحكام ومساطر المحكمة العسكرية، وتوظف الذكاء الاصطناعي بشكل مسيء للمصالح العسكرية والدركية لإيهام الناس بأن المؤسسة مقصرة في حق متقاعديها.
فكيف لمن يزرع بذور التشكيك في قرارات القضاء العسكري وإدارة الدرك الملكي أن يرتدي اليوم قناع المدافع الشرس؟ “كلشي موثق من صفحته بالحجة والدليل”.
خامسا: جهل مطبق بيوميات “صاحبة الجلالة”.. عطلة السبت تكشف كذب “بطولات الأحد”
ومن بين المغالطات المضحكة التي حاول حمزة عبد الرحيم تسويقها لجمهوره الافتراضي، زعمه الواهي بأنه هو من “أجبر” الأستاذ محمد البودالي على الاستيقاظ صباح يوم الأحد لحذف الصورة المولدة بالذكاء الاصطناعي بناء على منشوره البائس.
وهذا الادعاء لا يثبت سوى جهله المطبق بأبجديات العمل الإعلامي داخل هيئات التحرير؛ فالصحافة الوطنية المهنية، وخاصة المنابر الكبرى كـ”كواليس اليوم”، تأخذ عطلتها الأسبوعية يوم السبت وليس الأحد، بل وأحيانا لا عطلة أسبوعية لها تماشيا مع وتيرة الأحداث المتسارعة. وبالتالي، فإن التعديل والتصويب التقني الذي تم يوم الأحد كان خطوة مهنية عادية ومبرمجة في يوم عمل رسمي للجريدة، وليس “استفاقة” تحت ضغط منشوراتك كما حاولت إيهام المتابعين في مسرحيتك المفضوحة. وطبعا بعد تنبيه عاجل من أصدقاء وزملاء أعزاء.
سادسا: الأرشيف يفضح المنافقين.. إساءاتك الموثقة لجهاز الدرك تعري غطاءك الزائف
أما التباكي على جهاز الدرك الملكي العتيد ومحاولة ارتداء جلباب المدافع الغيور، فهو قمة النفاق التواصلي؛ فنحن نتحدى حمزة عبد الرحيم أن يجد سطراً واحداً أو تدوينة واحدة في جريدة “كواليس اليوم” أو على صفحاتنا ومنصاتنا الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن إساءة للمؤسسة الأمنية أو العسكرية. وفي المقابل، نجد أن منشورات صفحته هو وفيديوهاته تشهد بشكل قاطع أنه أول المسيئين للمؤسسة ولتدبيرها الإداري، بل وتطاول في مناسبات عدة بالتعليق السوء على أحكام وقرارات المحكمة العسكرية.
إن تاريخك الرقمي مليء بالإساءات الحقيقية والموثقة للمصالح العسكرية ولمؤسسة الدرك الملكي، وهو الأمر الذي لم نجرؤ يوما على اقترافه، مما يؤكد أنك تتخذ من ادعاء الغيرة على هذا الجهاز السيادي مجرد “قنطرة” مفضوحة لتمرير أحقادك وتغطية السموات بالحصوات.
بل كنا في طليعة المدافعين القلائل عن جهاز الدرك الملكي وعن قياداته في محطات صعبة، وأعلنا النفير في مواجهة من يريد الإساءة إليه من بيادق وخونة الخارج، كما هو موثق أسفله، في وقت لم تجرؤ أنت على الدفاع فيه على المؤسسة ولم تنشر ولو كلمة واحدة في تلك المناسبة. هذه هي الغيرة الحقيقية أما ما عداها فهو مجرد ركوب على قضايا عابرة من أجل حسابات ضيقة.
انظر مقال سابق قبل سنتين دفاعا عن مؤسسة الدرك الملكي أسفله:
جيراندو.. نصاب اليوتيوب يتحرش بالدرك الملكي بعد فشله في الإساءة لمختلف مؤسسات الدولة
سابعا: تهافت “المناظرة الجوفاء” والاستسلام المقنع بالتهديد
أما بخصوص تحديك المضحك في “مناظرة أمام الجمهور”، فالجواب بسيط: كيف للأستاذ محمد البودالي، الذي خبر مهنة المتاعب ضمن هيآت تحرير أمهات الجرائد الوطنية الورقية (ويعلم أن عطلة الصحافة الحقيقية السبت وليس الأحد)، أن يناظر شخصا رسب في أول اختبار مهني وأخلاقي، وبدت على ملامحه ونبرة صوته علامات الارتباك الشديد والأفكار المشتتة والشفقة؟
إن تلويحك الأخير بـ”تجييش أصحاب الشكايات” هو أسلوب يعري ضحالتك القانونية المفترضة؛ هل هذا كلام ضابط شرطة قضائية سابق يفقه المساطر، أم هو تعبير صريح عن عجز غوغائي؟
ونحن نقولها لك بالصوت العالي ومن فوق منصة الحق: والله واخا تجيش علينا قوم يأجوج ومأجوج ما نطلقو منك. ما دمت اخترت التحدي والافتراء، فسنظل معك نكشف مغالطاتك ونعري خلفياتك “حتى نهبطو ليك الريدو”.
لقد رفعتَ الراية البيضاء مبكرا حينما قلت “أنا ماكنتعاطاش” وحينما هربت وراء طلب المناظرة والتهديد بالتجييش وكأنك تهمس بكل استجداء “صافي حبس اصاحبي عطيني التيساع”، لكنك أنت من حشرت وجهك في عش الدبابير، وما نحن بالبادئين ولا بالظالمين.
ليعلم حمزة عبد الرحيم وكل من يدور في فلك المزايدات الرقمية، أن العمل الصحفي الوطني مسؤولية وطنية لا تخضع لـ”النابوبي” وكلام المقاهي. لقد أوضحت “كواليس اليوم” موقفها من قضية الصورة الافتراضية بكل كبرياء ومهنية وفوتت الفرصة على الحاقدين، وستستمر في فضح ملفات النصب والابتزاز وحماية المواطنين من منتحلي الصفات القضائية والأمنية. أما أنت، فقد اخترت الدخول إلى عش الدبابير، وسنريك حجمك الحقيقي في مرآة الحق والواقع، ونترك الرأي العام يشهد على أن جعجعتك بلا طحين، لتظل تدويناتك عبرة لكل من لم يعرف قدره أمام جدار الصحافة الوطنية الصلب وشعارنا الدائم والأبدي: لي جبدنا يلقانا.




