زلزال “التسريب الثالث”.. المطرود حيجاوي يلقن جيراندو خطة خبيثة لابتزاز “ياسين المنصوري” ورجال استخبارات ومقاول بتازة

بقلم: هيئة التحرير

في الوقت الذي تتبجح فيه طوابير الخيانة في الخارج بامتلاك “المعطيات والحقائق”، تنجح اليقظة التكنولوجية في إسقاط ورقة التوت عن عصابة الابتزاز العابر للقارات؛ حيث فجر اختراق رقمي جديد تفاصيل صادمة من التسريبات غير المسبوقة، كاشفا بالصوت والدليل القاطع حجم التآمر والخلفيات المبيتة للموظف السابق المعزول من سلك الاستخبارات الخارجية (المديرية العامة للدراسات والتوثيق – DGED) المدعو المهدي حيجاوي، وتابعه “التيكتوكر” الفأر الهارب في كندا هشام جيراندو.

هذا التسريب الجديد لم يكن مجرد دردشة عابرة، بل وثيقة إدانة جنائية كاملة الأركان تحولت فيها المكالمة إلى “غرفة عمليات” قذرة، تكشف كيف تُصنع الفبركات وتُدار حملات الابتزاز ضد مؤسسات السيادة الوطنية وضد المواطنين بدم بارد.

 

تلقين وتوجيه خبيث.. خطة استهداف جهاز الـ (DGED) ومسؤوليه

أظهر التسريب الصوتي الحارق، في جزئه الأول، كيف تحول المطرود المهدي حيجاوي إلى “موجه وملقن” لتلميذه المطيع هشام جيراندو؛ حيث زوده بإرشادات محددة ومعطيات مغلوطة بهدف صياغة محتوى هجومي يستهدف شخص السيد ياسين المنصوري، مدير جهاز المخابرات الخارجية، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي هذا الجهاز السيادي الحساس.

ووفقا للمكالمة المخترقة، فقد أوصى حيجاوي جيراندو بالتركيز على أسلوب السخرية والتبخيس من كفاءة الجهاز، ملقنا إياه ادعاءات تزعم أن عددا كبيرا من المسؤولين فيه تجاوزوا سن الـ 75 عاما، وأن الكاتب الخاص للسيد المنصوري يبلغ من العمر 85 سنة.

هذا المخطط البئيس، كما فضحته كواليس التسريب، لم يكن غيرة على الإدارة أو رغبة في الإصلاح، بل محاولة مكشوفة للإساءة لصورة الجهاز وهيبته الدولية، بغرض الابتزاز المالي والسياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستباقا لأحكام العدالة التي تلاحقهم.

 

من السيادة إلى التجارة.. التآمر لضرب مقاول في تازة واستعداء السلطات الكندية

ولم تقف حدود دناءة هذه العصابة عند استهداف رجالات الدولة الشرفاء، بل كشف الجزء الثاني من المحادثة المسربة كيف يتحول هؤلاء المرتزقة إلى بنادق للإيجار لتصفية حسابات شخصية ضيقة؛ حيث انتقل حيجاوي مباشرة إلى تحريض جيراندو ضد مقاول مغربي يدعى “حجي” بمدينة تازة.

وزعم حيجاوي، بلا حجة أو دليل، أن هذا المقاول يقوم بنقل وتهريب أمواله من المغرب نحو كندا؛ ليتلقف جيراندو الفكرة بكل حماس الانتهازيين، مقترحا صياغة “تبليغ كيدي” ضده وتقديمه للسلطات الكندية لدفعها إلى مراقبته والتضييق عليه قانونيا، دون تحديد أي سبب منطقي أو شرعي لهذا الاستهداف، سوى الرغبة الأنانية في الانتقام والابتزاز وتدمير نجاحات المقاولين الوطنيين.

 

العجز التكتيكي وانتظار “اللحظة الحاسمة”.. مسار صناعة التشهير

تأتي هذه الحلقة الثالثة لتكمل الصورة القاتمة التي رسمتها التسريبات السابقة، والتي تعود بدايتها إلى مطلع عام 2024، كاشفة عن تنسيق سري ومطبوخ ومستمر بين الطرفين.

ففي الوقت الذي كان فيه جيراندو يبدو كـ”تلميذ” متحمس لتنفيذ مخططات حيجاوي، كشفت التسريبات الأولى عن حجم الرعب والعجز الذي يعيشه الموظف المعزول حيجاوي، الذي اعترف بلسانه بعدم قدرته على التحرك الفوري لـ”عدم توفره على أدوات” للضغط، مطالبا جيراندو بعدم نشر أي مادة تتعلق به دون تنسيق مسبق، في انتظار ما أسماه باللحظة المناسبة “THE MOMENT”، وربط هذا التأخير بـ”ظروف دولية” واهية، قبل أن تفضحهم تسريبات أخرى وهم يتاجرون في ملفات “ميسي الحشيش” لاستهداف المحامي المطيري.

 

سيرة ذاتية ملطخة.. من هم أبطال التسريب؟

ولكي يعرف الرأي العام المغربي حقيقة هذه الأبواق، وجبت الإشارة إلى “الكارت الشخصي” لكل منهما:

المهدي حيجاوي: موظف سابق معزول ومطرود من جهاز الاستخبارات الخارجية (DGED)، يحاول بيع الوهم على منصات التواصل بصفة “منشق”، وهو في الحقيقة موضوع مذكرة توقيف دولية وصادرة في حقه أوامر بالقبض ل تورطه في قضايا ثقيلة تتعلق بالاحتيال، النصب، وخيانة الأمانة.

هشام جيراندو: “تيكتوكر” وصانع محتوى تشهيري، غادر المغرب فارا نحو كندا، ومحكوم عليه غيابيا في المملكة في قضايا نصب واحتيال وتشهير بالشركات والأشخاص، ويعيش على عائدات الابتزاز الرقمي.

هذه التسريبات المتتالية تشكل صفعة قوية لخطاب “المظلومية” والوطنية المزيفة الذي يتباكى به حيجاوي وجيراندو؛ فهي تضعهم أمام المغاربة كعصابة منظمة تمارس الارتزاق والتبليغ الكيدي وتصفية الحسابات تحت الطلب. وستبقى مؤسسات المملكة المغربية، ورجالاتها الأوفياء، عصية على هذه المؤامرات الصبيانية، فيما ستظل مقصلة القانون الدولي والمحاكمة العادلة تلاحق الخونة أينما حلوا وارتحلوا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني