قضية عبد الرحيم فقير ببولونيا: تهديدات بقتل العمدة، تناقضات في الرواية الأمنية، وعائلة الضحية تطالب بنقل الجثمان
تواصل قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير بمدينة بولونيا إشعال فتيل الجدل القضائي والسياسي في إيطاليا، عقب تسريب مستجدات خطيرة تحيط بملابسات الحادث وتداعياته الميدانية والإعلامية، وسط مطالب حقوقية وأسرية ملحة بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وفي تطور لافت يُبرز حجم الاحتقان الشارع ببولونيا، كشفت وسائل إعلام إيطالية أن السلطات قررت تخصيص حراسة أمنية دائمة لعمدة المدينة، ماتيو ليبوري، بعد تلقيه تهديدات صريحة بالقتل على خلفية الاحتجاجات والانقسامات السياسية والشعبية التي تلت وفاة الشاب المغربي. وتعد هذه الخطوة إحاطة أمنية غير مسبوقة في تاريخ مجلس مدينة بولونيا.
على الصعيد الميداني والتحقيقي، تركزت الأنظار على مقطع فيديو من الكاميرا المثبتة على صدر أحد عناصر الشرطة خلال التدخل؛ حيث بث التلفزيون الرسمي الإيطالي لقطات تظهر إصابة على مستوى الجزء الخلفي من رأس الضحية. وفي الوقت الذي ادعت فيه الرواية الأمنية الرسمية أن الشرطي كان يحاول حماية رأس فقير من الارتطام بالأرض قبل أن يعضه الأخير في ساقه ما أدى لتعرضه للإصابة واستخدام رذاذ الفلفل ضد ه، شكك محامي العائلة، فابيو أنسيلمو، بقوة في هذه السردية.
وأكد محامي الأسرة وجود تناقضات صارخة في الرواية المروج لها، ممتنعاً عن الكشف عن الأدلة المعاكسة التي بحوزته في الوقت الراهن، ومحذراً من تحويل قضية الوفاة إلى “سيرك إعلامي” يسيء لكرامة الضحية. كما شدد المحامي على مطالبة العائلة بالإسراع في إنهاء الإجراءات لنقل جثمان عبد الرحيم إلى المغرب ليدفن بجانب والده المتوفى حديثاً، مراعاة للواجب الإنساني والديني.
هذا وتترقب الأوساط الحقوقية والرأي العام الإيطالي والمغربي التقرير النهائي للفحوصات النسيجية والخبرة الطبية التي أفضت إليها تحقيقات النيابة العامة، للحسم في الأسباب الحقيقية لوفاة فقير وترتيب الآثار القانونية اللازمة.







