دليل جديد للقضاء.. تسريب صادم عن التحالف الخفي بين المبتز هشام جيراندو وسمسار بارونات المخدرات مصطفى الهرواشي
سقطت أقنعة التضليل مجدداً في واحدة من أثقل الفضائح الرقمية والأمنية التي تلاحق الهارب هشام جيراندو، عقب اختراق وتسريب مكالمات هاتفية وتجهيزات تسجيلية حصرية كشفت التنسيق المباشر والوثيق الذي يجمعه مع المدعو مصطفى الهرواشي، الذي يشتغل كـ “سمسار وظل ميداني” لبارونات المخدرات وشبكات التهريب.
وتضع هذه التسريبات المدوية الرأي العام أمام خيوط شبكة ابتزاز وتبييض أموال متكاملة الأركان، يلعب فيها الهرواشي دور “مهندس الصفقات” والوسيط المالي الذي يربط بين كبار المروجين والمحجوزين وبين منصات جيراندو للابتزاز والنشر.
أظهرت التسجيلات الصوتية المخترقة والمحادثات المتبادلة تفاصيل الدور المشبوه الذي يلعبه مصطفى الهرواشي، حيث يتولى تحديد أهداف الحملات الإعلامية وتزويد جيراندو بالمعطيات والصور ومقاطع الفيديو الخاصة بتجار المخدرات أو منافسيهم في السوق السوداء.
كما كشفت المكالمات أن الهرواشي لم يكن مجرد ناقل للأخبار، بل كان يتدخل كـ “مفاوض رئيسي” لفرض الإتاوات المالية على البارونات مقابل مسح الفيديوهات وتجنب التشهير بعائلاتهم أو أنشطتهم، وتحويل المبالغ المتحصلة من هذا الابتزاز عبر مسارات مالية معقدة نحو الخارج لتمويل الأنشطة غير المشروعة لجيراندو.
تأتي هذه الفضيحة لتكمل سلسلة السقوط المدوّي للهارب جيراندو، وتؤكد التسريبات المخترقة أن كافة الادعاءات والشعارات البراقة التي يرفعها عبر منصاته ليست إلا غطاءً سميكاً لتغطية نشاط إجرامي عابر للحدود، يستهدف تحصيل الثروات من عرق الابتزاز والتستر على شبكات السموم.
إن اختراق وتداول هذه المكالمات الحصرية مع مصطفى الهرواشي يوجه ضربة قاضية لمصداقية هذا المبتز، ويوفر أدلة دامغة جديدة أمام القضاء والعدالة لتفكيك هذه العصابة الإجرامية وملاحقة جميع المتورطين فيها داخل المغرب وخارجه.






