الإعلام الكندي يكسر الصمت: الصحفي Daniel Robson يعري شبكة هشام جيراندو ويضع الأمن الفيدرالي أمام فضيحة التستر على مافيات المخدرات!

في تطور زلزالي غير مسبوق ينزع آخر أوراق التوت عن شبكة الابتزاز الإجرامية، فجر الكاتب والصحفي الكندي المتخصص في قضايا الجريمة المنظمة والأمن القومي، دانييل روبسون (Daniel Robson)، قنبلة إعلامية مدوية عبر مقال استقصائي مطول نُشر في صحيفة “Western Standard” الكندية، كاشفاً بالدليل القاطع والأدلة الموثقة تورط المبتز الهارب هشام جيراندو في إدارة شبكة إجرامية عابرة للحدود انطلاقاً من مقره في الأراضي الكندية.

وقد جاء هذا التحقيق الصحفي الدولي ليعيد ترتيب الأوراق كلياً، مخرجاً ملف هذا النصاب الهارب من حدود السجال الرقمي الفوضوي ليضعه مباشرة في خانة التهديد الأمني الخطير، والعمل العصابي المنظم الذي يستغل الأراضي الكندية كمنصة لإدارة الابتزاز وتصفية الحسابات لصالح بارونات الاتجار الدولي في المخدرات.

 

 

واستند التحقيق الاستقصائي الكندي على كم هائل من التسريبات الحصرية المنسوبة لمجموعة “أطلس هاكس”، ليفكك بشكل دقيق وطريقة الاشتغال الإجرامية التي يعتمدها جيراندو، مبرزاً كيف تحول مدعي النضال ومحاربة الفساد إلى مجرد “مستشار أمني” وبيذق مأجور في خدمة كارتيلات الممنوعات.

وفضح المقال طبيعة العلاقات التي تجمع هذا المبتز بكبار بارونات التهريب، وفي مقدمتهم عبد الواحد الغزاوي المعتقل على خلفية ملف “إسكوبار الصحراء”، وابنه أمين الغزاوي، والبارون رضا العمادي، والمهرب عادل مدهوب الملقب بـ “أمستردام”.

وأكد التحقيق الكندي أن جيراندو لم يكن يكتفي فقط باعتصار الإتاوات مقابل حذف الفيديوهات، بل تجاوز ذلك ليتفق مع الوسطاء—وعلى رأسهم مصطفى الهاروشي—على اقتطاع نسبة مئوية مباشرة من أرباح عمليات تهريب المخدرات مقابل تسخير منصاته لتصفية الخصوم والمنافسين في سوق السموم.

كما كشف المقال مسار التحويلات المالية المشبوهة التي تجنبت المرور عبر البنوك الكندية لتستقر في حسابات سرية بإسطنبول تحت اسم الوسيط فؤاد بيركان سوستام، وهي الأموال ذاتها التي يُشتبه في توجيه جزء منها لدعم وتمويل شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين انطلاقاً من تركيا نحو أوروبا.

وامتدت المادة الصحفية لتصوب انتقادات حادة وغير مسبوقة إلى جهاز الشرطة الملكية الراكبة الكندية (RCMP) والاستخبارات الكندية (CSIS)، مؤكدة أن الصمت والتقاعس تجاه نشاط جيراندو لم يعد مجرد إهمال إداري، بل تحول إلى فشل مؤسساتي صارخ يضع الأجهزة الأمنية في أوتاوا أمام اتهام مباشر بالتستر على ممارسات الجريمة المنظمة.

وأبرز الكاتب التفاروق الصارخ بين نجاعة المصالح الأمنية المغربية التي تحركت بسرعة وحزم لتفكيك الخيوط الميدانية واعتقال الوسطاء والمتورطين، وبين العجز الكندي المريب في فتح تحقيق جنائي ضد رأس الأفعى الذي يواصل إدارة مخططاته الإجرامية بحرية تامة من مونتريال.

وطالب المقال بضرورة الفتح الفوري لتحقيق فيدرالي شامل يستهدف ثروة جيراندو، وتتبع سجلات شركاته المسجلة في مونتريال (مثل Jerando Fashion وServices J.T.D) لكشف ما إذا كانت تُستغل كواجهات لغسيل أموال السحت الناتجة عن الاتجار الدولي في المخدرات وابتزاز الضحايا.

إن دخول الإعلام الكندي المتخصص على خط الفضيحة يوجه ضربة قاضية لكل الأكاذيب والادعاءات السياسية التي حاول هذا الهارب التستر خلفها؛ فالمسألة باتت بامتياز ملف جريمة عابرة للحدود تسيء بالدرجة الأولى إلى سمعة القضاء والأمن الكندي.

ومع تتالي هذه الحقائق التي تنشرها الصحافة الدولية، يصبح من الواضح أن مظلة الحماية قد سقطت كلياً، وأن مسألة إنهاء هذا العبث الإجرامي وجلب جيراندو مكبلاً بالحديد ليقف أمام القضاء المغربي ويواجه أحكامه الثقيلة، لم تعد سوى مسألة وقت لا غير، طال الزمان أو قصر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني