محامون ببذلهم المهنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.. هل تتسع رقعة العودة إلى العمل؟

 

شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الثلاثاء، حضورا لعدد من المحامين وهم يرتدون بذلهم المهنية، في مشهد أثار الانتباه، بالنظر إلى استمرار قرار هيئة المحامين بالدار البيضاء المتعلق بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية، احتجاجا على مقتضيات القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.

وكان من بين المحامين الحاضرين وزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد، إلى جانب عدد من النقباء السابقين، في خطوة توحي باستئناف ممارسة العمل المهني من طرف بعض المحامين، رغم استمرار الموقف المعلن لهيئة الدار البيضاء.

ويعكس هذا التطور، بحسب المعطيات المتاحة، وجود تباين داخل الجسم المهني بشأن طريقة التعامل مع القانون الجديد وآليات الاحتجاج عليه، في وقت لا يزال فيه النقاش محتدما حول عدد من مقتضيات النص التشريعي وانعكاساتها على ممارسة المهنة.

ويأتي حضور المحامين إلى المحكمة ببذلهم المهنية في سياق حساس تعرف فيه العلاقة بين الهيئات المهنية والسلطات المعنية تدبير قطاع العدالة نقاشا قويا، خصوصا بعدما اتخذت بعض هيئات المحامين خطوات احتجاجية للتعبير عن رفضها لمقتضيات القانون الجديد.

وفي المقابل، فإن عودة بعض المحامين إلى ممارسة مهامهم أمام المحاكم تطرح تساؤلات حول مدى إمكانية اتساع دائرة هذا التوجه خلال الأيام المقبلة، وما إذا كان الجسم المهني سيتجه نحو تجاوز حالة التوقف، أم أن الخلاف سيستمر إلى حين التوصل إلى مخرج بشأن النقاط التي تشكل محور الاحتجاج.

وتكتسي مشاركة شخصيات مهنية وقانونية ذات تجربة، من قبيل وزير العدل والحريات الأسبق مصطفى الرميد ونقباء سابقين، أهمية خاصة، بالنظر إلى موقعهم داخل منظومة العدالة وإلمامهم بتفاصيل الإشكالات المرتبطة بمهنة المحاماة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحركات المقبلة، خصوصا في ظل استمرار النقاش حول القانون الجديد، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتمكن من الوصول إلى أرضية توافقية تنهي حالة التوتر وتعيد العلاقة بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة إلى مسارها الطبيعي.

وفي انتظار ذلك، يبدو أن مشهد المحامين ببذلهم المهنية داخل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أضاف تطورا جديدا إلى ملف يعرف منذ أسابيع نقاشا مهنيا وقانونيا متصاعدا، وفتح الباب أمام احتمال بروز مواقف أكثر تباينا داخل الجسم المهني خلال المرحلة المقبلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني