أسدل الموت، صباح اليوم الخميس، الستار على حياة محمد الرحيمي، المعروف في الأوساط الرجاوية بلقب «يوعري»، ووالد الدولي المغربي سفيان الرحيمي، بعد صراع طويل مع المرض، بأحد مستشفيات مدينة الرباط.
ويرحل «يوعري» تاركاً وراءه مسيرة طويلة ارتبط خلالها بشكل وثيق بنادي الرجاء الرياضي، الذي كان جزءاً من حياته لعقود، سواء كلاعب حمل قميص الفريق خلال ستينيات القرن الماضي، أو كأحد الوجوه التي ظلت وفية للنادي بعد نهاية مسيرته الكروية.
فقد اضطر الراحل إلى وضع حد لمسيرته فوق المستطيل الأخضر عقب حادث سير، لكنه لم يبتعد عن الرجاء، بل واصل خدمته من خلف الكواليس، وظل قريباً من اللاعبين والفريق خلال تنقلاته وأسفاره ومبارياته.
وكان «يوعري» يتكلف بحمل أمتعة الفريق ومرافقة اللاعبين، في صورة تعكس ارتباطه الكبير بالنادي، بعيداً عن الأضواء والشهرة، قبل أن يتحول مع مرور السنوات إلى واحد من الوجوه التي يعرفها أبناء الرجاء وذاكرته القديمة.
ولم يتوقف إرث الراحل عند هذا الحد، إذ حمل ثلاثة من أبنائه قميص الرجاء الرياضي، من بينهم أمين الرحيمي، بينما لمع اسما سفيان وشقيقه الحسين في كرة القدم، ليواصل أبناء «يوعري» المسار الذي بدأه والدهم داخل القلعة الخضراء.
ويظل سفيان الرحيمي أبرز أبناء الراحل، بعدما صنع اسماً بارزاً مع الرجاء الرياضي والمنتخب الوطني المغربي، قبل أن يواصل مسيرته الاحترافية خارج المغرب، ويصبح واحداً من أبرز الأسماء في كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وكان سفيان الرحيمي قد عاش خلال الفترة الأخيرة لحظات صعبة بسبب الحالة الصحية لوالده، حيث نشر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وجه من خلالها رسائل مؤثرة طالب فيها بالدعاء لوالده بالشفاء.
وبوفاة محمد الرحيمي، تفقد الأسرة الرجاوية واحداً من أبنائها الذين ظلوا أوفياء للنادي لعقود، بعدما عاش تفاصيله من داخل الملعب وخلف الكواليس، ورافق أجيالاً من لاعبيه في مختلف محطات الفريق.
رحل «يوعري» عن عالمنا، لكن اسمه سيظل حاضراً في ذاكرة الرجاء، ليس فقط باعتباره لاعباً سابقاً، وإنما كأبٍ ارتبط أبناؤه أيضاً بالقميص الأخضر، وفي مقدمتهم سفيان الرحيمي، الذي يحمل اليوم جزءاً من إرث والده داخل كرة القدم المغربية.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدم جريدة “كواليس اليوم” وطاقمها بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الراحل محمد الرحيمي، وإلى أبنائه وأفراد عائلته، وفي مقدمتهم الدولي المغربي سفيان الرحيمي، راجين من الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.







