الحساب الشخصي في “Ziraat Bankası” يدك آخر معاقل جيراندو: الدليل البنكي المباشر يقطع طريق الفرار وينهي خطة التملص!
ظل الهارب هشام جيراندو يراهن على ثغرة “الوساطة” والمناورة الإجرامية لإنكار معرفته بالتدفقات المالية المشبوهة، مروجاً أن تحركات الأموال عبر تركيا تتم في معزل عن اسمه وباسم أطراف أخرى.
غير أن التسريب الصوتي الأخير جاء ليدمر هذه الأطروحة كلياً ويضع النقطة التي تنهي مسرحيات التملص الجنائي؛ عبر الكشف عن وجود حساب بنكي مسجل بالاسم الشخصي لهشام جيراندو لدى المئسسة البنكية الرسمية “بنك الزراعات” (Ziraat Bankası) في تركيا.
هذا المعطى البنكي الدقيق ينقل القضية برمتها من دائرة الشبهات العامة أو القيل والقال إلى مستوى الدليل القاطع والمباشر؛ فالحساب الشخصي لا يمكن فتحه أو التداول عبره إلا ببيانات وثائق الهوية الرسمية، وهو الحساب ذاته الذي كشفت التسجيلات استقباله تحويلات مالية متكررة نسقها المبتز بنفسه مع ذراعه التركي “فؤاد بيركان سوستام” والوسيط العائلي “حمزة العسري”.
إن وجود اسم جيراندو صراحة كمصب نهائي لتمويلات قادمة من بارون المخدرات المعتقل عبد الواحد الغزاوي (المتورط في ملف “إسكوبار الصحراء”) ومبالغ الابتزاز التي هربها صلاح الدين الخراز، يقطع الطريق أمام أي ادعاء بالجهل أو إلقاء اللوم على الوسطاء.
إن توثيق هذه المعاملات عبر بنك رسمي وباسم شخصي يضع السلطات المالية والأمنية الدولية أمام خرق صريح لقوانين مكافحة تبييض الأموال؛ مما يجعل الحسابات الشخصية لهذا المرتزق تحت المجهر المباشر لمصلحة الضرائب والشرطة الفيدرالية في كندا، فضلاً عن السلطات التركية والمغربية.
لقد سقط القناع الأخيرة الذي كان يحتمي خلفه، وبات يواجه حقيقة جنائية واحدة لا مفر منها: اسمه الشخصي أصبح مرادفاً رسمياً لتلقي عائدات الممنوعات والابتزاز، ومسألة توقيفه ومحاكمته مكبلاً بالحديد أمام القضاء المغربي أصبحت مسألة وقت لا غير، طال الزمان أو قصر.







