في محاولة بائسة ومتكررة لركوب موجة التجييش وبث السموم والافتراءات ضد المؤسسات الدستورية والسيادية للمملكة، خرج المدعو سليمان الريسوني عبر شريط فيديو مفبرك ومليء بالهذيان والتحاميل المجانية، محاولا عبثا ترويج أكاذيب سمجة ومغالطات مفضوحة تروم التشويش على الاختيارات الديمقراطية للمغرب ومساره المؤسساتي الثابت.
لقد أبان الخطاب الموتور للمدعو الريسوني، من خلال سرده المشوه والمتحامل، عن تخبط فكري وهستيريا واضحة تعكس حجم الإفلاس الذي يعاني منه هؤلاء المرتزقون الذين اعتادوا الاقتيات على الأزمات واختلاق الأكاذيب.
فعوض تقديم تحليل موضوعي يحترم ذكاء المتابع، انخرط في حياكة سيناريوهات وهمية وتأويلات مسمومة تفتقر لأي سند واقعي أو قانوني، محاولا يائسا بخطبته الشعبوية استغلال أحداث وقضايا وطنية ودولية لخدمة أجندات ضيقة ومعزولة
.إن محاولة النفخ في تقارير مشبوهة أو اجتزاء تصريحات من سياقها للتشكيك في نجاعة السياسات العمومية والدينامية الدبلوماسية والأمنية للمملكة، ليس سوى دليل ساطع على العجز التام والخواء الفكري الذي يطبّع خرجات هذا الكائن المأجور.
إن جبهة المؤسسات المغربية، بقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أثبتت دائما وأبدا صلابتها ومناعتها ضد كل محاولات التشويش البائسة.
فالأوراش الكبرى والخيارات الاستراتيجية للدولة تسير بثبات وفق منطق سيادي وديمقراطي راسخ، لا يضرها نباح المارقين ولا هذيانات المأجورين الذين باعوا ذممهم في سوق الارتزاق الرقمي.
ويمكن للجميع ملاحظة كيف تنبري عناصر الارتزاق الرقمي، ممن أدمنوا اقتيات الفتن وتلفيق الأكاذيب، لاستغلال أي تقارير صحفية صفراء أو قصاصات مغلوطة لإعادة تدوير أسطواناتهم المشروخة؛ متجاهلين عن قصد وحقد دفين المنحى الإيجابي والسيادي الذي تطبعه الشراكات الاستراتيجية للمملكة مع محيطها الإقليمي والدولي.
إن محاولة النفخ في سرديات وهمية وتحريف حقائق التعاون الأمني والدبلوماسي الناجح الذي تقوده بحرفية عالية المؤسسات الوطنية، لا تعدو أن تكون صراخا في واد يعكس حجم الإفلاس الإبستمولوجي والسياسي لهؤلاء المارقين، ممن أعمتهم بصيرة الحقد عن إدراك أن المغرب الموحد بمؤسساته السيادية وجيشه الباسل وأجهزته الأمنية والدركية والعسكرية اليقظة.
إن الشعب المغربي، الواعي بخصائصه وتاريخه ومؤسساته، يلفظ يوما بعد يوم هذه الخطابات الهزيلة والوجوه المستهلكة التي لم تترك خلفها سوى السقوط الأخلاقي والسياسي المريع. وحبل الكذب مهما امتد، فإن مقصلة الحقيقة والشرعية الدستورية ستظل بالمرصاد لكل من توهم أن بمقدوره النيل من صرح هذا الوطن الشريف!




