الوزير ميداوي يعتذر رسميا لأسر أطفال متلازمة داون: لم أقصد الإساءة ومكانتهم محفوظة في الدستور وعند جلالة الملك
قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اعتذارا رسميا للعائلات التي لديها أطفال من ذوي متلازمة داون، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن زواج الأقارب، والتي جاءت في سياق حديثه عن العدالة المجالية، مؤكدا أن الإساءة إلى هذه الفئة لم تكن مقصودة، وأنه يكن لها كل التقدير والاحترام.
وأوضح ميداوي أن تصريحاته أُخرجت من سياقها، معتبرا أن النقاش الذي دام نحو 24 دقيقة حول العدالة المجالية وما يرتبط بها من قضايا تنموية لم يحظَ بالاهتمام نفسه الذي حظيت به العبارة المثيرة للجدل، وهو ما أدى، بحسب توضيحاته، إلى سوء فهم مقصده الحقيقي.
وشدد الوزير على أن العائلات التي لديها أطفال من ذوي متلازمة داون تحظى بمكانة خاصة لديه، مؤكدا أن أخلاقه لم تسمح له يوما بالتفكير في الإساءة إليهم أو الانتقاص من كرامتهم، ومعبرا عن اعتزازه بهذه الفئة وبحقها في الاحترام والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد ميداوي أن هذه الفئة جزء من المجتمع المغربي، وأن مكانتها وحقوقها مضمونة في إطار الدستور، وتحظى بالعناية التي تستحقها من طرف جلالة الملك، مشيرا إلى أن أفرادها قادرون على تقديم مساهمات مهمة في التنمية إذا توفرت الظروف الملائمة لاحتضان قدراتهم وإدماجهم.
ويأتي هذا الاعتذار في أعقاب موجة من التفاعلات التي أثارتها تصريحات الوزير حول زواج الأقارب، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن العبارة قد تُفهم باعتبارها مساسا بالأسر التي لديها أطفال من ذوي متلازمة داون، الأمر الذي دفع القضية إلى واجهة النقاش العمومي، بين من ركز على دلالات العبارة ومن دعا إلى قراءة التصريح في سياقه الكامل.
وبتقديم اعتذاره، يسعى ميداوي إلى توضيح موقفه ووضع حد للتأويلات التي رافقت كلامه، مؤكدا أن قصده كان مناقشة قضايا العدالة المجالية والتنمية، وليس الإساءة إلى فئة اجتماعية أو إلى أسرها.




