تتجه الأنظار مساء اليوم الثلاثاء 6مارس الجاري، إلى مدينة الأنوار باريس حيث سيحتضن ملعب “بارك ديبرانس” حديقة الأمراء مباراة العودة برسم ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بين الفريق المحلي سان جيرمان ونظيره الإسباني الملكي ريال مدريد، الذي كان تفوق في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف لهدف.
مباراة اليوم تأتي في ظل تزاحم عدد من المعطيات المهمة، أولها مرتبط بالعيابات المؤكدة والمحتملة بالنسبة للفريقين وبالخطة التكتيكية التي سينهجها كل مدرب بناء على ذلك، فالبنسبة للفريق المضيف مؤكد غياب نجمه نايمار المبتعد عن الميادين لمدة تقارب ثلاثة أشهر، وفي الجانب الآخر، احتمال غياب كل من مودريش وكروس عن وسط ميدان الفريق الملكي، أو على الأقل عدم الاعتماد عليهما رسميين، وقد يكون الحال كذلك أيضا بالنسبة لمارسيلو، المعطى الثاني هو محاولة الباريسيين ربط الحاضر بالماضي، وإعادة ملحمة مارس 1993 في مباراة العودة برسم ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عندما أقصى باري سان جيرمان ريال مدريد في مباراة دراماتيكية هتشكوكية، أرخت لأولى “الريمونتادات” في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حيث انتهت مباراة الذهاب بمدريد بثلاثة لهدف تماما كما حصل في مباراة ذهاب ثمن النهائي الجاري، وفي مباراة العودة بباريس تمكن الباريسيون في الوقت القانوني للمباراة من العودة في النتيجة وتسجيل ثلاثة أهداف دون رد، وكان أول المسجلين رئيس دولة ليبيريا حاليا ” جورج ويا” وفي الوقت الذي كانت المباراة تتجه نحو تأهل باري سان جيرمان وفي الوقت بذل الضائع الذي احتسبه الحكم في سبع دقائق ، وفي الدقيقة الخامسة منه فاجأ لاعب ريال مدريد زامورانو الجميع وعلى رأسهم حارس المرمى برنار لاما بتسجيل هدف إعادة الأمور إلى نقطة البداية أي التعادل بمجموع المباراتين.. وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن الأمور ذاهبة إلى الشوطين الإضافيين أو ركلات الجزاء حتى، وفي الدقيقة السادسة بعد التسعين وبرأسية مركزة سجل كوبواري الهدف الرابع هدف الريمونتادا…التي ذاقوا من فنجانها بعد 24 سنة من طرف البارسا.
أكيد أن الزمن ليس الزمن، وأن طينة اللاعبين لدى الفريقين ليست كما كان عليها الحال في 1993 لكن كل الباريسيين يمنون النفس بأن يعيد التاريخ نفسه مع فريقهم وتنير الأنوار في مدينة الأنوار. فهل يحدث ذلك؟؟




