الندوة التي نظمها القيادي البارز في حزب العدالة والتنميه عبد العالي حامي الدين ، اليوم بالرباط والتي حضرها عدد من الوزراء المنتمين لحزبه ، جعل تلك الندوة تشبه في طقوسها الى حد كبير عرسا من أعراس الذئب ،دون الاكتراث لما يشكله حضورهم بصفاتهم الوزارية من خطورة سياسية، وسابقة في تاريخ المغرب ، من حيث دعم متهم متابع قضائيا في ملف يتعلق باشتباهه في ارتكاب جريمة تتعلق بقضايا الحق العام وذلك اياما قليلة قبل مثوله امام قاضي التحقيق . يوم 05 مارس 2018 باستئنافية فاس مجددا في قضية مقتل الطالب اليساري عيسى ايت الجيد ، والتي ستجعل عبد العالي حامي الذين هذه المرة مضطرا لحضورها رغما عنه ، بعد انفصال وزارة العدل عن النيابة العامة، ، ورفع الغطاء الذي كان يوفره له زميله في الحزب عندما كان على رأس ذات الوزارة ، و التي كان طالبها الحزب نفسه منذ ثلاث سنوات تقريبا بفصل النيابة العامة عنه ، حيث سيندم بعدها اشد الندم ، حين بدأت هذه الاخيرة ، تبنش في الملفات المطمورة وتحييها من جديد.
ولعل اللافت في ندوة اليوم التي حرس منظمها على تأثيثها ببعض الحضور من منظمات حقوقية ، التي اريد من وراء حضورها تسويق مظلومية المتهم ، وجعله ضحية هو الاخر تماما كالمقتول ، المستهدف من ورائه هو تنظيمه الحزبي ، فانها بالمقابل كانت يبتغى منها توجيه رسالة واضحة للجهة التي يعرفها عبد العالي واخوانه، ناب عنه في تمريرها احد اليساريين لابعاد شبهة مسؤولية مضمون الرائ عن المنظم وزملائه ، في مداخلة له مدروسة الهدف من ورائها ، حين فجر قنبلة وسط الحضور من العيار الثقيل مدعيا انه بعرف الجهة التي قتلت الوزير عبد الله باها والعلبة السوداء لابن كيران، و احمد الزايدي القيادي الراحل في الاتحاد الاشتراكي!!!
مداخلة الرجل مع ما تحمله في مضمونها من خطورة ، فانه يتوخى منها جس نبض الجهات التي يعنيها صاحب الندوة ، لاجل تبيان ردود فعلها حول وفاة باها ،التي أقر زميله آنذاك بأها كانت قضاء وقدر وملفها قد طوي…
فما الذي دفع عبد العالي حامي الذين يحضر الى ندوته من ينبش في القبور …وهو يعلم ان الضرب في الميت خسارة.




