حامي الدين وبنعيسى.. عندما يقض القتيل مضجع قتلته

 

من غرائب الدنيا أن يستمر قتيل في مطاردة قتلته.. بل أن تنهض روحه من مستقرها، لتتبع من أفلتوا من العقاب.. من قتل النفس التي حرم الله، إلا بالحق.. وهكذا فعلت روح بنعيسى أيت الجيد.. تركت حامي الدين يركض في الدنيا ركض الوحوش في البرية.. يتسلق درجات السياسية.. ويحتمي بها للهروب من جريمته.. يتجول في المؤسسات التمثيلية.. يسافر ويجول برا وبحرا، من خزائن المال العام.. لتجره إلى ردهات المحاكم، ولو بعد عقود من الزمن…!

يحكي الشهود، وفق محامي عائلات أيت الجيد، أن حامي الدين وضع رجله على رأس القتيل، قبل أن يحطم “الخوانجية” رأسه بحجرة كبيرة.. ويحكي التاريخ أن حامي قال إنه يساري قاعدي، من رفاق بنعيسى، “قلب الفيستة”..حتى لا يتابع بتهمة القتل العمد.. فحكم بسنتين.. بتهمة المشاركة في الشجار.. غادر أسوار السجن، وطالب بملايين هيئة الإنصاف والمصالحة.. وقال إنه إسلامي ومعتقل سياسي، “عاود قلب الفيستا”.. فنال المراد ونعم بعيش رغد.. وروح بنعيسى تراقبه في صمت.

ولعل ظهور الشهود، والأدلة الجديدة، وإعادة المحاكمة، والأقلام الصحفية، سوى وسائل وأسباب، لإعادة محاكمة المتهم الذي أفلت من العقاب.. ولعل “الروح عزيزة عند الله” كما يقولون، وستأتي بحامي الدين إلى المحكمة، بالقوة أو عن طيب خاطر.. للوقوف أمامي القاضي.. مهما طرق الأبواب.. ومهما سلك من سبل.. فلا سبيل  للهروب من جريمة القتل…!

قضية أيت الجيد، لم تنهي بعد، وتحمل تفاصيل جديدة.. ستعيد التاريخ إلى الحي الصناعي ظهر المهراز، وستعيد حامي الدين إلى المحاكمة.. وستحكي قصة جديدة، قض القتيل فيها مضجع قتلته.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني