انفراد: بنكيران يدفع بالعثماني المتشبث بالتوجيهات الملكية إلى إعادة هيكلة الحكومة واستغلال "الوهن الحزبي" للحلفاء

     أفاد مصدر جد مقرب من العدالة والتنمية” أن النقاش الجد الضيق الداخلي للحزب، يتجه  نحو تعويض الوزراء المعفيين فقط  من الأغلبية السابقة، وسط  جو من الحذر و انتظار ردود   فعل الجهات العليا من البيان السياسي لحزب علي يعته و رسالة مجلس حكمائه التي فقدت ” حكمة ” التوجيه واختارت التصعيد، و بإلحاح من سعد الدين العثماني  الذي لا يريد تجاوز حرفية التوجيهات الملكية، التي وجد فيها صمام أمان ضد شغب عبد الإله بنكيران،ففي مواجهة تيار ” بنكيران”، حيث يفسر بعض المتتبعين رغبته القوية في إعادة الهيكلة ب” إحراج العثماني” ودفعه للشرب من ” الكأس المرة “نفسها التي ذاق حنظلها، خلال البولكاج الحكومي، إلا أن سعد الدين العثماني وجد في حرفية تأويل التوجيهات الملكية، ذريعة قاطعة، لمواجهة بنكيران و من اصطف إلى جانبه، حيث أفادت المصادر ذاتها أن هناك خلافا بين المعسكرين حول تأويل توجيهات الملك، ففي الوقت الذي  يدفع فيه بنكيران وحواريه في اتجاه إعادة هيكلة الحكومة  ” بالاختباء وراء الملك “بحجة  أنه لم يعد  “ممكنا التحالف مع حزبين “مغضوب” عليهما ملكيا، و قراءة التوجيه الملكي قراءة موازية بالتقاط  التوجهات غير المباشرة  من خلال نص بلاغ الديوان الملكي، وبعاد الحزبين الحليفين تجاوبا مع ” الغضب الملكي”، و الدخول في تحالف مع حزب الاستقلال تجاوبا مع “رضا” الملك الذي يلتقط من الاستقبال الملكي المميز لنزار بركة، مؤكدا على أن حزب علال الفاسي هو الحليف الإيديولوجي الحقيقي له، بإعادة توزيع الحقائق، وحصول البيجيدي على حقيبة اجتماعية ضرورية، نجد سعد الدين العثماني  متشبث بحرفية التوجيهات الملكية، لدرجة أن بنكيران بصفته أمينا عاما طرح مع العثماني إمكانية  إبعاد الاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري مرجحا عدم مقاومة الأحرار في ظل الظرف السياسي المتوتر،  والوهن الحزبي العام ،و الخوف من “زلزال ملكي أوسع”

 لكن أن سعد الدين العثماني حسب مقربيه، رفض هذا المقترح خوفا من بلوكاج سياسي، يؤدي إلى ” زلزال سياسي آخر” أقربها  انتخابات سابقة لأوانها، ويرفض تغيير الحقائب الوزارية متفاديات ” المواجهة الشعبية ”  في قطاعات ذات ملفات اجتماعية ثقيلة على غرار بنكيران، واستغرب البعض كيف لبنكيران في ولايته الحكومية، ان يزج بالعثماني في متاهات القطاعات الملتهبة وهو الدي نأى بالحزب عنها، و يدفع دفعا بكل الوسائل بسعد الدين العثماني لحصد هذين القطاعين أو إحداهما على الأقل   مفترضا حسب المصدر، الوهن السياسي لكل  من الحركة الشعبية  والتقدم والاشتراكية اللذين لو استمرا في الحكومة لن يكونا قادرين على المفاوضة من موقع قوة.

    المؤشرات الأولية، التقدم والاشتراكية خارج التفاوض، فبلاغ الديوان السياسي ومجلس الحكماء لم يكن حكيما ولا متزنا وجر عليه استياء كبيرا…. فمن ينتصر في هذه المعكرة تيار بنكيران أم تيار سعد الدين العثماني؟

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني