يظهر أن ذكرى تأسيس حركة 20 فبراير بالمغرب، باتت فأل شؤم على أصحابها، أكثر مما أريد لها أن تكون على هذا الوطن.
اليوم الأحد 19 فبراير، والذي لم يتزامن مع 20 فبراير كما كانت ترجو جماعة المعتوهين والأوباش، يعتبر بمثابة شهادة وفاة حقيقية لهذا التنظيم اللقيط.
نعم نقول تنظيما لقيطا، لأنه جمع من البيادق والأوباش وتجار الدين ومتعهدي الوقفات الاحتجاجية، مما لا يجتمع.
وقد كانت الغاية من إطلاق هذه الحركة التي ولدت ميتة، هي إحداث شقاق بين المغاربة ونظامهم الملكي، وهذه أكبر غلطة يرتكبها أعداء الاستقرار، بعدما تجاهلوا حقيقة جوهرية، وهي حجم الالتفاف الكبير الذي أظهره المغاربة تجاه نظامهم وملكهم، وتعاملهم بحكمة ورزانة مع رياح ما سمي بـ”الربيع العربي”، والذي تحول اليوم إلى خراب يعصف بأمن واستقرار دولا بأكملها والملايين من شعوب العالم العربي، وخلف وراءه ملايين القتلى وبحورا من الدماء، وأزمات أمنية ومعضلات اجتماعية واقتصادية إقليمية عويصة، وما يجري في سوريا، وليبيا، ومصر، وتونس، عنا ببعيد.
لقد أخفقت الحركة مرة أخرى في تعبئة حتى مناضليها للخروج في الوقفات والمسيرات التي دعت إليها، لتكتب هذه الحركة شهادة وفاتها رسميا بعد أن أبدى الجميع عزوفا كبيرا عن هذه الحركة التي فقدت كل أسباب الخروج في وقفات ومسيرات احتجاجية.
وقفة اليوم، بالعاصمة الرباط، لم تجمع أكثر من بضعة أفراد، كان أغلبهم من الائتلاف الوطني لمواجهة خطة صناديق التقاعد، وبعض أصحاب السوابق القضائية من جماعة 20 فبراير، ومن يلعب في بركتهم الآسنة.
وقفة الأحد الماضي أظهرت الحجم الحقيقي لهذه الحركة في الشارع المغربي، بعدما تحولت وقفاتها إلى مسخرة أمام الملأ، وإلا فكيف يمكن تقبل كيف أن الحركة لم تقدر، وفي العاصمة الرباط، تعبئة أكثر من 100 شخصا هم مجموع من حضروا وقفة الأحد، بمن فيهم نشطاء ائتلاف مواجهة خطة التقاعد.
بخروجها للاحتجاج من جديد، تكون حركة 20 فبراير قد وقعت على شهادة وفاتها نهائيا.




