تهديد "من وراء البحار" يربك مسؤولي الجزائر وهذا أول رد من بوتفليقة
تعيش الجزائر، هذه الأيام، على إيقاع حالة احتقان كبيرة، وذلك بعد تقاطر التقارير الدولية، التي تتنبأ بقرب سقوط نظام الحكم في البلاد.
وقد حظيت مضامين هذه التقارير باهتمام منقطع النظير في الصحافة الدولية، وسط تكتم وتعتيم شديدين، من الصحف الجزائرية المأجورة من عائدات النفط والغاز.
وتسببت هذه التقارير النارية التي بدأت في استهداف الجزائر بشكل غير مسبوق، والتي وصفها بيان رسمي بـ”التهديد القادم من وراء البحار”، في حالة رعب وهلع كبيرة وسط حكام الجزائر.
وأغلب التقارير الصادرة من الخارج، كانت من فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.
وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجزائرية، نددت قبل أيام بما وصفته “تصريحات منسوبة لأشخاص معروفين أو حتى مجهولين ودراسات يزعم أنها أكاديمية وموادًا إعلامية أخرى غايتها تضخيم التقييمات المغرضة حول الوضع في الجزائر وآفاقه”.
كما هاجمت الخارجية في بيان ناري صحفًا قالت إنها تتناقل أحيانا وبصفة تهويلية تصريحات منسوبة لأشخاص معروفين أو مجهولين يزعمون إحاطتهم بالوضع العام في الجزائر.
وشدد البيان على أنه “مهما كان مصدرها: فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو بلد آخر ومهما كان طابعها: علميًا أو قائمًا على تكهنات فإن علامات غياب الموضوعية والصور النمطية التي تحملها هذه المقالات المرسلة بكثرة لتزييف الواقع الحالي وآفاق الجزائر لا يمكنها الصمود أمام أي تحليل مهما كان بسيطا يبرز التاريخ البطولي للشعب الجزائري وتمسكه الثابت باستقلاله وبعدم التدخل في شؤونه الداخلية”.
ويوم أمس السبت 18 فبراير، خرج أحد المسؤولين الجزائريين، في في كلمة وجهها بمناسبة “عيد الشهداء”، نيابة عن الرئيس المسن والعاجز، عبد العزيز بوتفليقة، لكي يحذر مما أسماه “الانسياق وراء مؤامرات أجنبية قادمة من وراء البحار”.
وقال بوتفيلقة، في الرسالة التي تلاها أحد المسؤولين نيابة عنه “لقد أثبت شباننا وشاباتنا أنهم جدا واعين لمخاطر المرحلة بتجاوز أوهام المشككين والمروجين للفوضى.. لم يعد من الممكن تضليلهم، وهم محصنون ثقافيا وعقائديا وسياسيا”.
وأكد أن بلاده نجحت في تجاوز آثار الأزمة الدامية التي شهدتها في التسعينات، قائلا: “بالرغم من بعض الأحداث الدامية التي نسجلها في تاريخ دولتنا الحديثة ومن أبرزها تلك المأساة الوطنية التي ارتكب فيها الإرهاب الأعمى جرائم يندى لها جبين الإنسانية.. استماتت الجزائر من خلال مؤسساتها الدستورية وفي مقدمتها الجيش، وقبضت بالنواجذ على وحدة الشعب واستقرار البلاد”.
ونبه بوتفليقة إلى الأزمات الاقتصادية والآيديولوجية والاهتزازات الجيوسياسية التي لها تأثير مباشر على الجزائر، داعيا الجزائريين “إلى الحفاظ على المكاسب والإنجازات الهائلة التي حققتها البلاد في ظرف وجيز من قهر شبح البطالة”.
ودعا بوتفليقة الجزائريين إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في 4 من ماي المقبل.




