في تقرير أعدته الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري بخصوص احتساب مدة تدخلات الشخصيات السياسية خلال سنة 2011 بالنشرات والمجلات الإخبارية للقنوات التلفزيونية والإذاعات الخاصة والعمومية، احتلت شبكة إذاعات راديو بلوس المرتبة الأولى ضمن مجموع خدمات الاتصال السمعي البصري العمومية منها والخاصة، الأكثر احتراما لمبدأ الإنصاف في تدبير تعددية التعبير عن تيارات الفكر والرأي خارج الفترات الانتخابية، طبقا لمقتضيات قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بهذا الخصوص رقم 46.06 الصادر بتاريخ 27 شتنبر2006، والذي ينص على أن يحرص متعهدو الاتصال السمعي البصري في تدبيرهم لتعددية ما يسمى بالحصص الأربع، على عدم تجاوز المدة الزمنية الإجمالية لمداخلات أعضاء الحكومة وأحزاب الأغلبية البرلمانية ضعف المدة الزمنية المخصصة للأحزاب المنتمية للمعارضة البرلمانية في مجلس النواب مع احترام شروط برمجة متقاربة ومتشابهة. في المقابل يتم تخصيص 10% من المدة الزمنية الإجمالية المخصصة للحكومة وأحزاب الأغلبية والمعارضة البرلمانية، للأحزاب غير الممثلة في البرلمان لتمكينها من مدد زمنية لإبداء مواقفها من الأحداث وقضايا الشأن العام.
وعليه، بلغت مداخلات الحكومة والأغلبية البرلمانية على شبكة إذاعات راديو بلوس نسبة 62,69% من مجمل مداخلات الحصص الأربع، مقابل 32,52% للمعارضة البرلمانية و4,79% للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، وهي النسب الأقرب لما ينص عليه قرار الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري مقارنة بكل القنوات الإذاعية والتلفزية العمومية منها والخاصة.
لقد حققت الشبكة هذا التوازن بالرغم من الصعوبات والإكراهات الموضوعية التي تواجهها بحكم تقديمها لبرمجة جهوية أو محلية على شكل شبكة إذاعية. وبالتالي فهي تبث على كل إذاعات من إذاعاتها برامج إخبارية (نشرات ومجلات) ذات بعد وطني وأخرى ذات بعد جهوي أو محلي. مما يفرض عليها التمييز بين المداخلات في كل إذاعة على حدة حسب بعدها الوطني أو الجهوي أو المحلي. فيتم احتساب التوازن في مدد المداخلات المسجلة في البرامج الجهوية أو المحلية التي تبثها كل إذاعة بشكل منفصل عن النتائج المسجلة في البرامج التي تبثها بشكل مشترك كل إذاعات الشبكة.
أما عند بث مداخلات المنتخبين المحليين المنتمين لأحزاب لا يتوافق بالضرورة موقعها في الخريطة الجماعية مع موقعها البرلماني (مثلا، حزب من أحزاب المعارضة البرلمانية ينتمي إلى الأغلبية المحلية) فإن بث مداخلات المنتخبين وممثلي الأحزاب السياسية حول قضايا تهم الشأن العام المحلي في النشرات والبرامج الجهوية أو المحلية، يتم حسب انتمائهم لأحزاب الأغلبية أو المعارضة داخل المجلس الجماعي، وليس على الصعيد الوطني.
ويقول المسؤولون بالراديو إن تدبير إذاعة راديو بلوس لسؤال التعددية السياسية والنقابية والمهنية تحكمه فلسفة جوهرية قوامها أن التعددية، مهما كان مضمونها وشكلها، ليست هدفا في حد ذاتها بقدر ما هي وسيلة أقرها المشرع ضمانا لإخبار مستوف ونزيه للمستمع، عن طريق الإيمان بممارسة إعلامية محايدة وموضوعية تحترم حق المواطن في الاطلاع على الآراء المختلفة وتنوع مصادر الخبر لكي تتوفر لديه كل العناصر التي تسمح له بتشكيل آرائه وقناعاته الخاصة بكل حرية وموضوعية.







