صحافي في النهار و”عطاي” في الليل: هل تعلم إدارة “القدس العربي” أن مراسلها الحسين المجدوبي شريك في عصابة ابتزاز وتبييض أموال؟

تطرح التطورات المتسارعة والتسريبات الصوتية الأخيرة بين “العطاي” الحسين المجدوبي، وزعيم المنظمة الإجرامية للابتزاز والتشهير وتبييض أموال المخدرات، هشام جيراندو، علامات استفهام حارقة ومباشرة موجهة إلى إدارة ورئاسة تحرير صحيفة “القدس العربي” اللندنية، التي طالما تباهت بالمهنية ونظافة اليد ونقاء الذمة والالتزام بضوابط العمل الصحفي الأخلاقي.

ولهل أبرز سؤال يطرح نفسه بشدة، هو هل تعلم الإدارة العامة لهذه المؤسسة العريقة أن مراسلها الحسين المجدوبي ليس سوى بيدق موجه وعضو نشيط في تنظيم إجرامي عابر للحدود يتزعمه المبتز الهارب في كندا هشام جيراندو الذي يدير أخطر منظمة إجرامية للابتزاز وتبييض أموال تجارة المخدرات؟

إن إجراء بحث بسيط وسريع تقوم به إدارة “القدس العربي” حول الاسم الجنائي لهشام جيراندو، الصادرة بحقه مذكرات بحث دولية والمطلوب للعدالة المغربية، كفيل بإزاحة الستار عن الخطورة البالغة للعلاقة التي تجعل مراسلها الحسين المجدوبي بؤرة لتصنيع وتوجيه المحتويات التشهيرية.

فالمعطيات الموثقة بالصوت والمحادثات، التي ننشر مقتطفات منها أسفله، أثبتت أن المجدوبي لا يمارس الصحافة من مدريد أو لندن بنزاهة، بل يرتدي قبعة “الصحفي” نهارا ليقتات منها اسميا، بينما يتحول ليلا إلى “عطاي”، بالتعبير الدارج للمغاربة، وموجه ميداني يصوغ الأكاذيب والسيناريوهات المضللة ليناولها لـ “بزناس” المنصات هشام جيراندو، في إطار شبكة متخصصة في الابتزاز، والتلفيق، وتبييض أموال بارونات المخدرات الدوليين.

إن صمت إدارة صحيفة دولية بوزن “القدس العربي” عن هذه الممارسات الإجرامية لم يعد مقبولا ولا مفهوما، إذ أن الاحتفاظ بكاتب يمارس الارتزاق في تنظيم إجرامي يمارس الابتزاز وتبييض أموال الممنوعات من تركيا وكندا يضرب مصداقية الصحيفة في العمق ويجعلها—عن قصد أو غير قصد—غطاء إعلاميا يتحامى خلفه تجار السموم والخونة.

لقد سقطت الأقنعة كليا وتجلت الحقائق بالدليل القاطع، وأصبح من الواجب الأخلاقي والمهني على القائمين على المؤسسة أن يتخذوا موقفا حازما يبرئ ذمتهم، قبل أن تجرفهم الفضائح الجنائية لهذا المرتزق الذي اختار أن يبيع قلمة لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ولأن ممارسات هذا “العطاي” تجاوزت حدود الانزلاق المهني لتلامس خطورة المساءلة الجنائية الدولية، فإن استمرار وجود اسمه على صفحات صحيفة دولية كـ “القدس العربي” يضع الموقف القانوني للمؤسسة نفسها في دائرة الضوء الحارقة؛ ذلك أن قوانين النشر والأخلاقيات الصحفية في بريطانيا وأوروبا تُجرّم بشكل صارم استغلال البطاقات والمنابر الإعلامية لتغليف نشاطات العصابات المنظمة أو تقديم التغطية لشبكات مشبوهة تتلقى تمويلاتها من تجار المخدرات والابتزاز.

إن أجهزة التفتيش والتحري اللندنية، التي تتابع دقة التدفقات المالية للشبكات العابرة للحدود، لن تتوانى عن وضع كل الأطراف التي توفر الغطاء لهذا المرتزق تحت المجهر القضائي، وهو ما يجعل نأي الجريدة بنفسها عنه خطوة حتمية قبل أن تصبح جزءا من ملف جنائي أوروبي وقضائي يتعدى الحدود الوطنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني