صراع أوزين وعبد القادر تاتو يمتد إلى الشبيبة الحركية

الرباط : مبارك بدري

تستمر حلقات الصراع على كرسي الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بين تياري محمد اوزين وعبد القادر تاتو، حلقة جديدة مفتوحة على مستوى منظمة الشبيبة الحركية، بين المؤيدين لاوزين والداعمين لتاتو، يدور صراع مشتعل تبرز ملامحه من خلال الاجتماعات الماراطونية للمكاتب الإقليمية  للشبيبة الحركية.

وينذر انخراط أعضاء قيادة الشبيبة الحركية في دعم هذا المرشح أو ذاك، بأزمة داخل الشبيبة الحركية،  هذا التحيز يصفه العديد من قياديي شبيبة الحزب بالقرار الشخصي للكاتب العام وحلفائه، وأن الشبيبة الحركية لا يجب أن تحشر في ذاك بشكل رسمي وعليها أن تحافظ على طابع الاستقلالية وأن تؤسس لمنافسة ديمقراطية تقطع مع كل المصادر المبهمة للشرعية.

ويرى أعضاء المكتب التنفيذي أن عزيز الدرمومي يسعى إلى نيل احد المواقع المتقدمة بخيارين اثنين، الحفاظ على كتابة المنظمة وتغيير سن الشباب إلى 40 عوض 35 كأقصى حد للوصول عبر كوطا الشباب إلى المكتب السياسي بعد تعديل القانون الأساسي، أو ضمان مقعد داخل المكتب السياسي للحزب عبر التحالفات التي يعمل على تقويتها بالشبيبة الحركية.

طموح “عزيز الدرمومي” قد يصل إلى كرسي الأمين العام على حد قول احد المقربين منه، وهو ما بات يشكل انزياحا للمنظمة عن أهدافها الحقيقية وفق ما يراه المنتقدون لمخطط “الدرمومي” لأنهم يعتبرون ذلك إجهازا على التشبيب الذي يجب أن يطال هياكل الحزب.

أسر لنا مصدر مقرب من حزب الحركة الشعبية أن شرارة الغضب والاحتقان ستتواصل داخل الحزب، خلال اجتماع المكتب السياسي، الذي من المقرر أن ينعقد غدا السبت. وقال المصدر نفسه في حديث إلى “كواليس اليوم”، إن الاجتماع سيجعل من كان بالأمس همسا يصبح بعد الاجتماع جلجلة، وسيكشف المسكوت عنه في علاقة الشبيبة بالحزب.

وتوقع المصدر ذاته أن يشهد اجتماع المكتب السياسي نقاشات حادة بين أنصار محمد اوزين، الذي يعلم القاصي والداني انه مرشح وبقوة إلى خلافة محند العنصر، فيما يقول عبد القادر تاتو إنه غير معني بهذا المنصب، ويدفع مرة بوزير السياحة لحسن حداد إلى حلبة تنافس قد يكون وهميا، وتارة أخرى بالوزير السابق مصطفى المشهوري، لكي يفرض نفسه كحل رابع بعد استنزاف مجهودات المرشحين في صراعات وهمية ومدروسة مسبقا تتفرغ فيها الشبيبة لخدمة أجندته الخاصة وتساهم في إشاعة التفرقة داخل أوساط حزب الحركة الشعبية وأبناء منظمته الموازية.

وصرح المصدر أن النضال من اجل الشباب عبارة جوفاء إذا لم ترتبط بالنضال ضد التوريث وتغيير القوانين من اجل استمرار نفس الشخص لخدمة مصالح من يحركونه يمنة ويسرى، مصالح يرى المتحدث أن لا علاقة لها بتاتا بقضية الشباب، بل تقوي المصلحة الشخصية النفعية، وتلعب فيها الشبيبة فسيفساء التنوع السياسي والطبقي للشباب الحركي وهي تشق طريقها وسط عماء الفوضى الفكرية، والمستقبل الغامض، والدخان السياسي الزائف والتطاحنات الكارثية.

وحذر المتحدث الذين لهم مسؤوليات في قيادة الشبيبة الحركية من أن يستغلوا مناصبهم لإقحام المنظمة في السجال حول الأمانة العامة سواء المؤيدين لاوزين أو الداعمين لتاتو، وأن يلتزموا بإبراز صفاتهم الشخصية والحزبية دون صفاتهم في الشبيبة الحركية في غياب إجماع يحدد توجه المنظمة وتقييمها للوضع الحزبي الداخلي ودون تغيير القانون لأن عزيز الدرمومي ومن معه قد تجاوزوا السن المنصوص عليه في قوانين منظمة الشبيبة الحركية وعليهم أن يوازنوا بين التجربة والطموح وان يتخلصوا من زمن الشباب والانتقال إلى التنافس مع الكبار على مناصب أرقى داخل الهياكل الحزبية لتفادي صراع النخب ضمانا للتجدد والاستقرار.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني