الرباط: كواليس اليوم
عبر المجلس الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل، المنعقد يوم السبت 17 نونبر الجاري بالمقر المركزي بالدار البيضاء، في دورة عادية، عن قلقه واستيائه من التدبير الحكومي للسياسات العمومية الذي يفتقد التصور والرؤية الواضحتين لمعالجة الاختلالات الاجتماعية الكبرى ومواجهة آثار الأزمة الاقتصادية ومحاربة الفساد بكل أنواعه وإقرار العدالة الاجتماعية.
كما اعتبر بيان المجلس الوطني في ختام أشغال الدورة العادية، مشروع قانون المالية لسنة 2013 امتدادا للتوجه الليبرالي والمرتكز على تدبير الأزمة وتأجيل الإصلاح الجبائي العادل، وتجاهل الضريبة على الثروة ولا يستجيب للحد الأدنى من المطالب الاجتماعية والمادية للشغيلة المغربية. كما جدد تضامنه اللامشروط مع الحركة العمالية العالمية في مواجهتها للسياسات النيوليبرالية الساعية إلى تصريف الأزمة المالية على حساب الطبقة العاملة وعموم المأجورين وعلى حساب القطاعات الاجتماعية.
وتضمن بيان المجلس الذي انعقد تحت رئاسة عبد الرحمان العزوزي، إدانة ما يتعرض له مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل في نضالها المشروع، كما أدان الانتهاكات المستمرة والممنهجة للحكومة، وبعض أرباب العمل لحرية الممارسة النقابية وتسريح العمال ومحاكمة النقابيين، والاقتطاع من أجور المضربين في الوظيفة العمومية بدون سند قانوني ويطالب الحكومة بالتراجع الفوري عن الاقتطاعات وإطلاق سراح كافة المعتقلين النقابيين والتصديق على الاتفاقية الدولية 87 وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.
وطالب المكتب الوطني الحكومة بفتح حوار اجتماعي عاجل بمهنجية تفاوضية ثلاثية الأطراف بجدول أعمال متفق عليه لتلبية المطالب المادية والاجتماعية وإرجاع المطرودين وتحديد جدولة زمنية لتنفيذ بنود اتفاق 26 أبريل 2011 ويعتبر أنه لا سلم اجتماعي في ظل الإقصاء والظلم الاجتماعيين.
وقد توعد بيان خوض يوم وطني احتجاجي كانطلاقة لتنفيذ البرنامج النضالي المشترك بكل الأشكال النضالية في تاريخ سيحدده المكتب الوطني لاحقا.




