القنيطرة: كواليس اليوم
أثارت عملية تفويت أملاك الدولة العقارية بمدينة القنيطرة جملة من ردود الفعل القوية لدى الرأي العام والمجتمع المدني، الذي تناهى إلى علمه العديد من الملفات تخص تفويت مساحات أرضية تابعة لأملاك الدولة.
ووجه منعش عقاري شكاية توصلت “كواليس اليوم” بنسخة منها والموجهة لكل من رئيس الحكومة عبد الالاه بنكيران وامحند العنصر وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية والمجلس الأعلى للحسابات يتهم فيها والي جهة الغرب السابق أحمد الموساوي والمندوبية الجهوية للأملاك المخزنية بالقنيطرة بما اعتبره تفويت خطير لأملاك الدولة من بينها مساحة تتعدى 13 هكتار الكائنة قرب أسواق السلام بمدخل مدينة القنيطرة لاحدى الشركات بثمن لا يرقى الى مستوى القيمة الحقيقية لهده الأرض دون مراعاة مسطرة شروط و أشكال صفقات الدولة وفق المرسوم رقم 388.06.2 الصادر في 05 فبراير 2007 .
و اعتبرت شركة “مركز سكن” أن هذا الاجراء التفضيلي و الذي وافقت عليه لجنة الاستثمار تحت اشراف والي جهة الغرب و المكونة من مدير المركز الجهوي للاستثمار و رئيس المجلس البلدي للقنيطرة و المفتشية الجهوية للسكن و التعمير و تدبير المجال و الوكالة الحضرية للقنيطرة سيدي قاسم، والمديرية الجهوية للأملاك المخزنية و قسم التعمير و البيئة ، لم يأخد بعين الاعتبار الشفافية المطلوبة لتمكين الشركات الأخرى للدخول في المنافسة القانونية و تقديم ترشيحاتها كما يتطلب ذلك القانون المدكور.
و أفاد جواب والي جهة الغرب و مدير أملاك الدولة بخصوص الدعوى التي رفعها المنعش العقاري بالمحكمة الادارية بالرباط بأن الطلب الذي سبق أن تقدمت به الشركة المدعية يخضع لمرسوم 5 مارس 2002 المتعلقة بالنظام العام للمحاسبة العمومية و ليس الصفقات العمومية حيث قررت اللجنة الجهوية للاسثثمار عدم الموافقة عليه بتاريخ 28/02/ 2012 بعد أن تبين لها أنها وافقت على طلب سابق تقدمت به شركة أخرى.
و في نفس السياق قررت المحكمة الادارية طبقا لمقتضيات القانون 90/41 خاصة الفصل 24 منه و قضت ابتدائيا بقبول الطلب القاضي بإيقاف قرار اداري و رفضه مضمونا.
ومن جانبها عللت شركة منافع الاستثمار أنها حصلت على موافقة لجنة الاستثمار المتكونة من جميع المصالح المختصة بتاريخ 12/10/2011 و التي وافقت بالإجماع على المشروع المقدم من طرف الشركة الذي بلغت قيمة الاستثمار فيه أكثر من 791 مليون درهم ،نظرا لتوفرها على كافة الشروط القانونية و الواقعية و من بينها موافقة السكان المستغلين للعقار موضوع التفويت حيث بلغت قيمة التعويضات لفائدتهم ما يقارب 30 مليون درهم و استفادتهم من شقق من مشروع التجزئة ، و أضافت أن الشركة المعنية بالأمر عمدت إلى نهج أسلوب التشويش و إزعاج السلطات عبر وشايات كاذبة تستوجب المتابعة .




