تعامل الزوجة مع الصراع بالبيت

 

 

الزواج هو الحياة الزوجية القائمة على بناء الاسرة بين الرجل والمرأة قصد الانجاب، وتكثير سواد امة المجتمع، ويقوم في المجتمع على الشرع الديني والعقد بين الزوجين الذي يستوجب تمام العقل، والخلو من موانع الزواج، وسن بلوغ الزوجية، والقدرة على النفقة، والالتزام بخلق البيت وتربية النجب .

 

والزواج في المغرب، يقوم من الزوج على الرفق بالزوجة، والبرور بها، والمعاملة بالمعروف، ومن الزوجة طاعة الزوج وخدمة بيت الزوجية .

 

ومن الوجهة الدينية يجري العمل في المجتمع الاسلامي على المبدئ القائل : الدين معاملة، استنادا لقول الرسول صلعم : الا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالزوج راع في بيته ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها وشؤون بيتها .

 

وفي الوجهة القانونية يجري العمل في الوسط الاجتماعي على حرمة بيت الزوجية، من حضور الزوج، أو غيابه .

 

الزواج الشرعي :

 

هو ميثاق شرعي يجمع بين الرجل والمرأة من الزواج، الذي يقوم على النكاح النقي والانجاب، قصد استمرارية الحياة من المجتمع، وحماية النسل البشري من الانقراض، عبر مؤسسة الزواج .

 

وفي الشرع الديني يسمح بالتعدد من الزوجات، لإحصان المرأة، وتقوية النسل، وحماية المجتمع من الفساد الذي تكون المرأة ضحيته الاولى .

 

وفي المجتمع الاسلامي لا يصح زواج الخنثى من تشوه خلقي في العورة الجنسية للإنسان، أو الفاقد الأليتين من خلقة أو غيرها

 

كما لا يصح الزواج الخارج عن شروط الزوجية، والحياة الطبيعية التي تحيا وتستمر عليها البشرية .

 

مسؤولية الزوجة بالبيت :

 

في الحياة الزوجية القائمة على التآلف العائلي من النظام الاجتماعي، كانت الزوجة حين تحل ببيت الزوجية تجد نفسها عضوة من اسرة عائلية يحكمها نظام الجماعة من المجتمع، تخدم الزوج أخذا عن نظام الاسرة، من العمل تحت امرة والدة الزوج، التكيف والتعامل مع التعدد، خدمة الابناء .

 

علاقة الزوجة والام :

 

هي علاقة تربية ونقل القيم الموروثة من الام الى الزوجة في اجواء ودية واليفة قائمة على المحبة، وتولي المهام الاسرية سيرا على المبادئ الأولية .

 

وخلال الحياة الأولية، تكون الزوجة من مهد حياتها الزوجية وأمام اختبار عائلي، بينما الام تكون قد مرت بتجربة، وتجد نفسها أمام نقلها الى أخرى، وهو ما يعني الحياة الانتقالية في حياة الزوجة .

 

وغالبا ما تطرح تلك التجربة قضايا على الزوج من طرف الزوجة، ومن طرف والدته، يتحمل تكاليفها من جهته، أو يفصل بين الجهتين بتحميل الزوجة المسؤولية نحو ما يجب عليها، أو يلطف الأجواء بين الام والزوجة .

 

ومن طرائف الحياة الزوجية في ظل الأمومة، أن زوجا كان خلال حياته الزوجية يعمل برأي والدته، والزوجة لا تغضب من الرأي، بل تستجمع ذلك ليومها .

 

وحين ادركت الوفاة الأم، قامت الزوجة تعزي زوجها في فقدان والدته، وخاطبته : الآن اصبحت رجلا Ị .

 

علاقة الزوجة مع التعدد :

 

كان المجتمع المغربي قبل الأخذ بالنظام الاجتماعي الدولي، يعمل بنظام التعدد من الزوجات، حين تجد الزوجة نفسها مغلوبة أمام الأشغال العائلية بالبيت، إذ هي نفسها تحبذ التعدد وتحفز الزوج على الزواج من ثانية لأجل العون في تحمل الاعباء بالبيت .

 

ومن تم تجد الزوج يعدد، ويسهر على العدل بين الازواج من بيت الزوجية، إذ كان يوفر لكل زوجة بيتها، ويسميه بيت درية العائلة

 

بينما يأخذ من بيته بيتا له وسط اسرته .

 

وكان يدخل في التعدد Ị الكتابية، والخادمة المملوكة، لا يكرهن على دين أو استعباد، بل لهن حقوقهن من الزوجية، والانجاب، والارث مالم يكن مختلفتين من الدين .

 

الارث بين الزوجين :

 

الارث نصيب شرعي من تركة الهالك لورثته من الدين، إذ لا توارث بين المختلفين من الدين .

 

وفي الحياة المغربية، كما ينسب الابناء الى ابيهم، فإنه في عرف الحياة العامة من الاب، ينسب لسانيا أطفاله الى أمهم، حريا على ما يجري به العمل من التعدد .

 

وعند الارث لا يجري التفاضل في القسمة بين الابناء والأزواج، الا ما كان في حالة التعدد من تقاسم الزوجات نصيب الزوجة من الزوج بينهن من الارث .

 

الزوجة واشكالية الصراع بالبيت :

 

كانت الزوجة في الحياة الجماعية، تشتكي في حياتها البيتية من عدة مشاكل تمر بها مع  زوجها، ومع امها من الزوج، ثم مع الضرائر من الزوجات، وكذا مع الأطفال حين هلاك الزوج .

 

وقديما فضلا عن تشكيها من متاعب الحياة مع كل الاطراف من البيت، تأخر بها الحال مع ابنائها حين وفاة زوجها، فأنستها مشاكلهم القائمة أمامها في كل ما سبق، الى أن اصبح لسانها مضرب مثل على حالها من القول : ما أكثر هم البطن منك يا بطني Ị .

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني